حق العودة للفلسطينيين ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو قضية إنسانية وأخلاقية وقانونية تتعلق بحقوق شعب اقتُلع من أرضه بقوة الاحتلال عام 1948.
هذا الحق الذي تكفله القوانين الدولية، وأبرزها القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948، يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها، وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.
هناك من يظن أنه مرور الزمن قد يُضعف أو يُسقط حق العودة، ولكن هذا الاعتقاد يتجاهل حقيقة جوهرية، وهي أن الحقوق الوطنية والإنسانية لا تسقط بالتقادم.
الأجيال الفلسطينية المتعاقبة لا تزال تحمل مفتاح العودة في قلوبها وذاكرتها، كرمز للتمسك بحقها في الأرض والوطن.
الكيان الإسرائيلي حاول بشتى الطرق فرض روايته للتاريخ، لكن المقاومة الفلسطينية، بكل أشكالها، تبقي حق العودة حيًا في الوعي الجمعي الفلسطيني والعالمي.
القانون الدولي يدعم حق العودة كجزء من حقوق الإنسان.
القرارات الأممية، بما فيها القرار 194، تُلزم المجتمع الدولي بالضغط لتنفيذه. ورغم محاولات تعطيل هذا الحق، فإنه يبقى حجر الزاوية في أي حل عادل لـ القضية الفلسطينية.
الأجيال الفلسطينية الجديدة، في الداخل والشتات، لم تنسَ هذا الحق.
العمل الثقافي والسياسي، والاحتفاظ بالموروثات التاريخية مثل مفاتيح المنازل ووثائق الملكية، هو رسالة قوية بأن العودة ليست مجرد حلم، بل هي هدف مشروع لا بد من تحقيقه.
وتبقى مصر حامي العروبة والإسلام تحمل على عاتقها مهمة التصدي لهمجية قوات الاحتلال الاسرائيلي وأحلامهم التوسعية في المنطقة.
جاءت تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة الثماني النامية والتي أقيمت بالقاهرة أمس، واضحة وحاسمة أن حق العودة للشعب الفلسطيني لن يسقط بالتقادم وضرورة وقف الحرب في غزة، وأن العالم يعيش ازدواجية في المعايير وإفراغا للمبادئ والقيم الإنسانية.
مصر أدانت بشدة التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا، معتبرةً أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا لاستقرار المنطقة بأسرها.
مصر ترفض بشدة أي محاولات لتغيير الوضع الراهن في الأراضي المحتلة بالقوة.
وشددت على ضرورة تضافر الجهود الدولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين، مع إعادة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
تواصل مصر لعب دورها المحوري في دعم الشعب الفلسطيني من خلال التوسط لوقف إطلاق النار وفتح المعابر لتقديم المساعدات الإنسانية. كما دعت إلى اجتماع عاجل لـ الجامعة العربية لمناقشة تداعيات هذا التصعيد، وللتأكيد على موقف الدول العربية الموحد في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.
باختصار.. حق العودة للشعب الفلسطيني ليس مجرد بند في القرارات الأممية، بل هو قضية إنسانية تلامس جوهر العدالة.
هذا الحق لن يموت مهما طال الزمن، لأنه مغروس في نفوس الملايين الذين يطالبون بالإنصاف، ويؤكدون للعالم أن الاحتلال مهما طال، لن ينجح في طمس حقيقة الأرض والشعب.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية