أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة تتسم بأهمية استثنائية على المستويين السياسي والدبلوماسي، حيث تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا وتعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.
وأوضح أن الجولة التي قام بها ماكرون وشملت زيارة المتحف المصري الكبير، حي خان الخليلي، جامعة القاهرة، ومحطة عدلي منصور، تشير إلى امتداد العلاقة بين البلدين ليتجاوز حدود التعاون السياسي والاقتصادي، ليشمل التعاون الثقافي والحضاري والتنموي. هذا الاهتمام يعكس تقدير القيادة الفرنسية للدور الحضاري المصري وحرصها على المساهمة في مشروعات التنمية الكبرى.
القمة الثلاثية: دور مصري محوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي
أشار النائب فرج فتحي إلى أهمية القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والتي عقدت في توقيت حساس مع تصاعد الأوضاع في غزة.
وشدد على أن القمة أكدت الثقة الدولية في قدرة مصر على قيادة جهود التهدئة والعمل لتحقيق استقرار المواقف. ولفت إلى أن البيان الختامي الصادر عن القمة حمل رسائل مهمة، أبرزها الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، ضمان حماية المدنيين، تيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، رفض تهجير الفلسطينيين أو ضم أراضيهم، ودعم خيار حل الدولتين كحل عادل وشامل للصراع.
آفاق واعدة للعلاقات المصرية الفرنسية
أوضح النائب فرج فتحي أن العلاقات المصرية الفرنسية مرشحة لمزيد من التطور بفضل توافق وجهات النظر بين القيادتين حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وأضاف أن فرنسا تعتبر مصر شريكًا استراتيجيًا موثوقًا به في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يفتح الباب لتعزيز التعاون في مجالات النقل والطاقة والتعليم والأمن.
واعتبر زيارة الرئيس ماكرون خطوة جديدة نحو بناء شراكة حقيقية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مما يمنح العلاقات الثنائية دفعة قوية نحو مزيد من التنسيق والتكامل في المستقبل.














