افتتح مجلس الشيوخ اليوم الأحد جلسته العامة، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، بمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار حول مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية للعام المالي 2025/2026، إضافة إلى التأشيرات العامة المصاحبة لها.
وكان رئيس مجلس الشيوخ قد أحال مشروع القانون إلى اللجنة المختصة يوم 17 أبريل 2025، عقب إحالته من مجلس النواب، وفقاً لنص المادة 249 من الدستور.
وقد عقدت اللجنة أربعة اجتماعات لمناقشة الخطة، حيث استمعت إلى عرض تفصيلي من وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، حول أبرز ملامح الخطة وأهدافها والمحاور الرئيسية التي ترتكز عليها. كما تناولت الوزيرة القطاعات الاقتصادية والخدمية المستهدفة ومبادرات التنمية المحلية والإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن خطة عام 2025/2026 تأتي في ظل ظروف عالمية ومحلية استثنائية وتحديات غير مسبوقة، ما دفع الحكومة إلى تبني سياسات استباقية تهدف للتعامل مع تلك الأزمات المتتالية. وركزت السياسات على تحفيز النمو الشامل وتعزيز التنمية المستدامة.
ارتكزت الخطة على عدة محاور أساسية، بما في ذلك الالتزامات الدستورية المتعلقة بزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي، وتطبيق قانون التخطيط العام للدولة، مع الالتزام بتوجيهات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وأهداف رؤية مصر 2030.
وتهدف هذه الخطة إلى تحقيق التنمية المستدامة بتركيز على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير الرعاية الاجتماعية للفئات الأقل حظاً، بجانب خفض الفجوة بين المناطق الجغرافية والتصدي لتحديات التغير المناخي.
تضمن التقرير تحليلاً للتحديات العالمية وتداعياتها الاقتصادية، بالإضافة إلى شرح مستفيض لمحاور الخطة الرئيسية وأهدافها. كما تناول المؤشرات الإجمالية والتفصيلية للخطة على المستوى القطاعي والإقليمي، إلى جانب النتائج المتوقعة والتوصيات المقترحة.
وفيما يخص التنمية الاقتصادية، تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو بنسبة 4.5% للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحلول عام 2025/2026، ليصل تدريجياً إلى 6% بحلول نهاية الخطة متوسطة المدى في عام 2028/2029. كما تسعى الخطة إلى زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 3% في عام 2025/2026، ليصل إلى 4.5% في عام 2028/2029.
تركز الخطة أيضاً على خلق فرص عمل جديدة بمتوسط سنوي يقدر بنحو 900 ألف فرصة عمل خلال أعوام الخطة، مما يسهم في خفض معدل البطالة إلى حوالي 6.2% بحلول نهاية الفترة متوسطة المدى.
هذا بجانب رفع معدل الادخار ليصل من حوالي 8.1% في عام 2025/2026 إلى ما يقرب من 15.5% بحلول عام 2028/2029. أما معدل الاستثمار المستهدف، فيرتفع من 15% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024/2025 إلى 19.3% بحلول نهاية الخطة.
وتأمل الخطة في دعم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ليشكل نحو 63% من الاستثمارات الكلية المستهدفة بحلول عام 2025/2026، ويواصل تصاعده ليصل إلى حوالي 68% مع انتهاء الخطة متوسطة المدى. كذلك تسعى إلى تعزيز مساهمة القطاعات الاستراتيجية كالصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتصل نسبتها إلى 40% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025/2026، وترتفع إلى نحو 50% بنهاية الخطة.
أما عن الاستثمار الأجنبي المباشر، تخطط الخطة لزيادة صافي التدفقات ليبلغ حوالي 42 مليار دولار في السنة الأولى (2025/2026)، وصولاً إلى 55 مليار دولار في نهاية الفترة متوسطة المدى (2028/2029).
كما تهدف إلى تعزيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج لترتفع من 22 مليار دولار في عام 2023/2024 إلى 35 مليار دولار في عام 2025/2026، ثم تصل إلى نحو 45 مليار دولار بحلول عام 2028/2029.














