في إطار مساعي المؤسسات الإعلامية لتطوير المحتوى ومواكبة التطور التقني المتسارع، استقبلت مؤسسة الأهرام الصحفية وفدًا رسميًا من أكاديمية دبي للإعلام، برئاسة منى بو سمرة، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الإعلام الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي.
وقد شهدت الزيارة اجتماعًا بين الوفد الزائر وكبار المسؤولين في مؤسسة الأهرام، حيث تم بحث العديد من النقاط الحيوية والاستراتيجية.
تعميق التعاون في مجال التدريب الإعلامي
خلال اللقاء الرسمي، اجتمع الوفد مع الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والأستاذ ماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام، لمناقشة سبل التعاون المشترك، خاصةً في مجال تدريب الصحفيين وطلبة كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية.
وتم التركيز على استراتيجيات تعزيز المهارات الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، وأعلن الجانبان عن إطلاق مبادرة تدريبية كخطوة أولى للتعاون، وسيكون الهدف منها دعم التحول الرقمي وتطوير قدرات الصحفيين لمواكبة المرحلة الراهنة.
أهمية تعاون الشراكة بين الجانبين
أشارت منى بو سمرة، رئيسة أكاديمية دبي للإعلام، إلى أن هذه الزيارة تُبرز أهمية التعاون مع مؤسسة الأهرام لما لها من تاريخ رائد ودور بارز في تشكيل وعي الصحافة في العالم العربي.
وأكدت أن التعاون لا يقتصر فقط على تبادل الخبرات، بل يشمل أيضًا العمل على تطوير المحتوى الصحفي وتبني أدوات الذكاء الاصطناعي للتكيف مع التحولات التي تشهدها صناعة الإعلام.
كما شدّدت بو سمرة على ضرورة تبني شراكات معرفية ومبادرات مشتركة تسهم في تعزيز جودة المحتوى الصحفي مع الالتزام بأعلى المعايير المهنية، وأكدت أن التعاون بين الأكاديمية والمؤسسة يسعى لتقديم نماذج إعلامية مبتكرة تُلبي احتياجات العصر الرقمي.
مؤسسة الأهرام.. ماضي عريق وحاضر متجدد
استعرض الدكتور محمد فايز فرحات، خلال استهلال الزيارة، تاريخ مؤسسة الأهرام ودورها الريادي الذي يمتد لعقود، مشيرًا إلى أبرز الشخصيات القيادية التي أثرت على مسيرتها، ومنها الكاتب الراحل إبراهيم نافع الذي كان له دور بارز في تطوير الصحافة المتخصصة وتوسيع نطاق تأثير المؤسسة عربياً.
وأشار فرحات إلى أن مؤسسة الأهرام لم تعد فقط جهة صحفية وإعلامية، بل نجحت في أن تصبح مؤسّسة تعليمية شاملة من خلال جامعة الأهرام الكندية التي تقدم تخصصات متعددة تخدم المجتمع وسوق العمل، هذا النموذج المتكامل بين التأهيل الأكاديمي والتطوير المهني يجعلها علامة فارقة في الإعلام العربي.
التحديات المستقبلية ومواكبة التحولات التقنية
ناقش الجانبان التحديات التي يفرضها التطور التقني وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي. وأكد الدكتور محمد فايز على أهمية تدريب الكوادر الإعلامية والإدارية في المؤسسة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال، ليس فقط لدعم العمل الصحفي بل لضمان دقة ومصداقية المعلومات.
وشدد فرحات على ضرورة تطوير الاستراتيجيات الإعلانية لتتماشى مع التحولات الرقمية، لكنه أيضًا نبّه إلى المخاطر المحتملة التي قد تترتب على الاعتماد الكلي على أدوات التكنولوجيا الحديثة دون وسائل تحقق بشرية.
وأكد أن رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى الجمهور والعاملين في الحقل الصحفي أصبح حاجة أساسية لبناء محتوى موثوق واحترافي.
توسيع الشراكات لدعم مستقبل الصحافة العربية
تأتي هذه الزيارة ضمن استراتيجية أكاديمية دبي للإعلام لتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الصحفية العربية الرائدة، وتسعى الأكاديمية لتحقيق نقلة نوعية في دعم مهارات الصحفيين وتأهيلهم للتعامل بشكل واعٍ ومدروس مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويهدف هذا النهج إلى إرساء تجربة إعلامية مستدامة تُواكب التحولات العالمية، مع المحافظة على القيم المهنية والثقافية للصحافة العربية.
هذا التعاون يمثل نموذجًا للصناعة الإعلامية العربية وهو خطوة نحو بناء مستقبل أكثر ابتكارًا واستدامة للصحافة.
المجالس – أحمد عناني














