أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية السابعة، التي عقدت في غينيا الاستوائية، ركزت على عدد من الملفات الرئيسية التي تمثل تحديات كبيرة أمام الدول الإفريقية، أبرزها الفجوة التمويلية التي تعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة والنهوض الاقتصادي بالقارة.
وقال، هذه الفجوة تعكس الفارق بين الموارد المالية المطلوبة لتلبية احتياجات التنمية الضرورية والموارد المتاحة فعليًا.
وأشار اللمعي إلى أن الرئيس السيسي استعرض خلال القمة الإنجازات التي تحققت أثناء رئاسته للجنة التوجيهية للنيباد، حيث شهدت الأعوام الماضية جهودًا كبيرة لإعداد دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء صندوق التنمية التابع للوكالة، أهمية هذا التطوير تكمن في تعزيز أدوات واستراتيجيات حشد التمويل التنموي للقارة، خصوصًا في ظل الانخفاض الكبير بمساعدات التنمية نتيجة عوامل متعددة.
وأوضح أن الفجوة التمويلية في إفريقيا تنقسم إلى عدة مستويات، منها فجوة تمويل البنية التحتية، حيث يقدر بنك التنمية الإفريقي أن تطوير البنية التحتية يتطلب ما بين 130 إلى 170 مليار دولار سنويًا، مع فجوة تصل إلى نحو 100 مليار دولار. هذا النقص المالي يلقي بظلاله على قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل، والتي تُعتبر أساسًا لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
وأضاف أن القارة تواجه فجوة تمويلية تُقدر بـ1.2 تريليون دولار حتى عام 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى فجوة كبيرة في التمويل المناخي، حيث تحتاج إفريقيا لاستثمارات ضخمة للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
ولفت إلى أن تراجع مساعدات التنمية يعود إلى تغير ثقافات الدول المانحة في أعقاب الأزمات العالمية والنزاعات السياسية، وهو ما يؤثر على ثقة المانحين والمستثمرين ويحد من تدفق المساعدات والاستثمارات.
شدد النائب عادل اللمعي على ضرورة تطوير أدوات مبتكرة لحشد التمويل التنموي من مصادر متنوعة، من خلال تعبئة الموارد المحلية وتحسين آليات جمع الإيرادات الضريبية، بجانب تعزيز الاستثمار المحلي وتطوير أسواق الأسهم والسندات وتعبئة المدخرات الداخلية.
وأكد أهمية تعزيز الشمول المالي لتمكين الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الخدمات المالية، مما يرفع من قدرات الادخار والاستثمار.
ودعا أيضًا إلى السعي الجاد نحو جذب الاستثمار الأجنبي المباشر عبر تحسين بيئة الأعمال وتقليل الإجراءات البيروقراطية وتقديم الحوافز للمستثمرين، مما يسهم بشكل فعال في تقليل الفجوة التمويلية بالقارة الإفريقية ويخلق فرصًا حقيقية للنمو الاقتصادي.














