استقبل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، لمناقشة فرص التعاون في تمويل مشروعات قطاع التعدين في مصر.
خلال اللقاء، عرض الوزير الجهود التي تبذلها الوزارة لإيجاد بيئة استثمارية جاذبة في قطاع التعدين، مشيراً إلى تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل قادر على تطوير القطاع وزيادة جذب الاستثمارات.
وأكد الانتهاء من تحديث نموذج استغلال الذهب والمعادن ليتماشى مع المعايير العالمية، وهو ما نتج عنه توقيع اتفاقيات مع شركتين عالميتين هما أنجلو جولد أشانتي وباريك جولد، لتطبيق هذا النموذج المتقدم.
وأضاف الوزير أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً لصناعات القيمة المضافة، عبر تطوير مشروعات تستهدف تصنيع الخامات التعدينية وتحويلها إلى منتجات صناعية، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية.
من جانبه، عبر شيخ عمر سيلا عن تقديره للإمكانات التنافسية التي تتمتع بها مصر في قطاع التعدين، والتي تشمل وفرة الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية الحديثة.
وأشار إلى توفر الطاقة بأسعار منخفضة تُعتبر الأفضل على مستوى إفريقيا، إلى جانب الكفاءات البشرية المدربة، مما يجعل مصر وجهة واعدة للاستثمارات العالمية في هذا المجال الحيوي.
وأكد المدير الإقليمي استعداد مؤسسة التمويل الدولية لتقديم الدعم المالي والفني للمشروعات ذات الأولوية في مصر، خاصةً تلك المرتبطة بسلاسل القيمة في التعدين. كما أشاد بالإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تنتهجها الحكومة لتسهيل جذب الاستثمارات. وأبرز أهمية استمرار تطوير البنية التحتية للطاقة وتحسين بيئة الاستثمار لتعزيز قدرة القطاع على المساهمة في الاقتصاد.
ناقش الطرفان أيضاً دور مؤسسات التمويل الدولية في دعم مشروعات التنمية المستدامة، خصوصاً المتعلقة بالتحول نحو الطاقة النظيفة وزيادة أنشطة البحث والتنقيب، مع التركيز على زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي.
في نهاية اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل فنية مشتركة لدراسة فرص التعاون المستقبلية وتحديد أولويات المشروعات التي تستحق التمويل في قطاع التعدين، بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعظيم العوائد الاقتصادية للبلاد.














