تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان.
وتركز السؤال على استمرار أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات الحكومية والصيدليات، والخطط التي تعتمدها الوزارة لتشجيع التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تفاقم الأزمة وأثرها على المواطنين
صرح النائب أشرف أمين بأن أزمة نقص الأدوية، خصوصاً بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة، باتت تؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين وإمكانية حصولهم على الأدوية الحيوية.
وأوضح أن هذه المشكلة لم تعد قضية عابرة أو موسمية، بل أصبحت تمثل تهديدًا فعليًا لقدرة الدولة على تلبية احتياجات القطاع الصحي.
وفي هذا السياق، طالب النائب الحكومة بتقديم بيانات وإحصائيات دقيقة حول الأمور التالية:
– حجم فاتورة الدولة الشهرية والسنوية لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، والتي أُعلن عنها سابقاً بأنها تصل إلى 350 مليون دولار شهريًا، أي ما يعادل 16.8 مليار دولار سنويًا.
– الوضع الحالي لنقص الأدوية، حيث كان عدد الأصناف الناقصة قد تجاوز 1000 مستحضر، ثم انخفض إلى قرابة 580 نوعًا.
ووفق التقارير، فقد تم توفير 470 نوعًا، مع بقاء 110 أصناف قيد الحل، كما أشارت الوزارة مؤخرًا إلى أن الأزمة حُلت بنسبة 98% تقريباً، وأن النواقص المتبقية لا تتجاوز 25 مستحضرًا ولها بدائل متوفرة.
تخصيص الدعم المالي وإعادة بناء المخزون الاستراتيجي
وأشار النائب إلى الجهود الحكومية في هذا الملف، منها تخصيص 7 مليارات جنيه لمعالجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن خطة متكاملة.
ومع ذلك، تساءل عن تفاصيل حجم الدعم المالي المُقدّم، وعن الفترة المطلوبة لإعادة بناء المخزون الاستراتيجي، وأكد أن إعادة تكوين هذا المخزون يحتاج إلى ما بين أربعة وخمسة أشهر بعد تأمين العملة اللازمة ومعاودة عمل المصانع بطاقتها القصوى.
توطين الصناعة الدوائية: قفزة نوعية خلال عهد الرئيس السيسي
أشاد عضو مجلس النواب، بما تم تحقيقه حتى الآن في مجال توطين صناعة الأدوية والأجهزة الطبية داخل مصر، وأكد أن البلاد استطاعت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تحقيق تقدم كبير في هذا المجال، ووصلت نسبة الاعتماد المحلي على التصنيع إلى نحو 91% من احتياجات السوق الدوائي المحلي، ما قلل نسبة الاستيراد إلى 9% فقط.
وأشار إلى التعليمات الرئاسية بضرورة وجود مخزون استراتيجي يكفي لمدة لا تقل عن 6 أشهر لضمان استقرار السوق أثناء فترات الاضطراب الاقتصادي أو تقلبات الاستيراد. ولكنه تساءل عن الخطة الزمنية التي تتبعها الحكومة لاستدامة هذا المخزون على المدى الطويل.
آليات المتابعة والإجراءات الاحترازية
تطرق النائب أيضًا إلى آليات وزارة الصحة في متابعة معدلات الفاقد أو النفاد في المستشفيات والصيدليات، وسأل عن الإجراءات التي تتبعها الحكومة لتجنب النقص المفاجئ في الأدوية الأساسية.
دعم الصناعة المحلية وتوسيع الإنتاج
من بين القضايا التي أثارها النائب أشرف أمين، كانت ملامح الدعم الحكومي المُخصص للمصانع المحلية من حيث تقليل الضرائب، توفير الطاقة بأسعار مدعومة، أو تقديم التسهيلات اللازمة لتوسيع القدرات الإنتاجية وطرح مستحضرات جديدة.
وكذلك تساءل عمّا إذا كانت هناك خطة تدريجية واضحة تهدف إلى خفض الاعتماد على الاستيراد من 9% إلى مستويات أقل خلال السنوات القادمة.
الأدوية المستهدفة واستراتيجية الأمن الدوائي
بحسب النائب أمين، فمن الضروري أن يتضح ما هي الفئات الدوائية الأكثر استهدافًا ضمن هذه الاستراتيجية، وكيف سيتم تحفيز إنتاجها محليًا بما يقلل الحاجة للاستيراد.
وسأل أيضًا عن مدى التزام الوزارة بإعداد تقرير سنوي يوثق تطور الأمن الدوائي ويرصد الإنجازات والتحديات، وأكد أهمية أن يُنشر هذا التقرير أمام الرأي العام لزيادة شفافية الجهود الحكومية في هذا المجال الحيوي.
إن أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية ملف شائك يستوجب تضافر الجهود الحكومية على مختلف المستويات لمعالجته جذريًا.














