شهدت القاهرة لقاء مثمرًا بين المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، وأمبارو لوبيث سونوفيا، وزيرة التجارة الإسبانية، على هامش منتدى الأعمال المصري الإسباني.
هدف اللقاء إلى بحث سبل تطوير العلاقات التجارية بين البلدين وتعظيم التعاون الاقتصادي، مع التركيز على استكشاف الفرص المشتركة في الأسواق الأفريقية والدولية، جاء ذلك في سياق حرص الجانبين على إرساء قواعد الشراكة الاستراتيجية وتحقيق التكامل الاقتصادي.
مصر تقدم نموذجًا تحفيزيًا للاستثمار
خلال الاجتماع، استعرض الوزير حسن الخطيب الجهود المتميزة التي تبذلها الحكومة المصرية لتحديث بيئة الأعمال واجتذاب المستثمرين الأجانب.
وأشار إلى تقليص متوسط زمن الإفراج الجمركي من ما يزيد عن 16 يومًا إلى نحو 5.8 أيام فقط، مع السعي للوصول إلى يومين بحلول نهاية عام 2025.
وترافق ذلك مع إجراءات تستهدف خفض تكلفة الأعمال مقارنةً بدول أخرى، مما يعزز القدرة التنافسية لمصر كشريك اقتصادي عالمي.
كما تحدث الوزير عن حزمة الإصلاحات الجوهرية التي تنفذها مصر، والتي تشمل تحديث التشريعات الاقتصادية وتعزيز التحول الرقمي في مجالات الاستثمار والتجارة، بغية توفير بيئة أعمال أكثر استقرارًا وتناغمًا.
إضافة إلى ذلك، تضع الحكومة المصرية أولوية كبرى لتيسير حركة التجارة عبر الموانئ والمنافذ، مما يسهم في تحسين سلاسل الإمداد وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.
المناخ الاستثماري.. دعم وحلول للأزمات
أكد الوزير خلال اللقاء التزام الحكومة بمتابعة أي تحديات تواجه الشركات الأجنبية العاملة في مصر، بما فيها الشركات الإسبانية، مشددًا على حرص الدولة على توفير مناخ عمل داعم وآمن.
هذه الخطوات تأتي إدراكًا من الحكومة بأهمية خلق بيئة مستقرة تشجع الشركات العالمية على ضخ مزيد من الاستثمارات وتوسيع أنشطتها في السوق المصري.
إسبانيا: مصر بوابة نحو الشرق الأوسط وأفريقيا
من جهتها، عبرت أمبارو لوبيث سونوفيا عن رغبة بلادها في تدعيم الشراكة التجارية مع مصر، مؤكدة أن إسبانيا ترى مصر كشريك استراتيجي وبوابة محورية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما دعت الوزيرة إلى تنسيق السياسات التجارية وتعزيز تبادل البعثات الاقتصادية، بما يساعد على تقوية العلاقات الثنائية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون.
مرحلة التنفيذ: ترجمة الفرص إلى إنجازات
اختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسبانيا تمر الآن بمرحلة انتقالية تعتمد على التنفيذ الفعلي.
وشدد الجانبان على أهمية تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات ملموسة تسهم في تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين.
هذا التوجه يعكس تطلعاتهما نحو تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانيات المشتركة وفتح صفحة جديدة قائمة على التعاون البناء والإنجازات التي تصب في صالح الطرفين.













