تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول خلاله الطرفان تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، بالإضافة إلى عدد من التحضيرات المتعلقة بالقضايا الدولية.
وقد جاء هذا الاتصال في وقت حساس يتزامن مع تداعيات الصراع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا في قطاع غزة وعدوان إسرائيل الغاشم على دولة قطر.
تقييم مبادرة القمة الافتراضية ومخرجاتها
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أعرب خلال الاتصال عن تقديره لمبادرة الرئيس الفرنسي بعقد القمة الافتراضية بتاريخ 15 سبتمبر 2025، والتي هدفت إلى البحث عن سبل خفض التصعيد في المنطقة والتوصّل إلى إجراءات فعّالة لاحتواء النزاعات المتفاقمة.
أكد الرئيس السيسي أن هذه القمة تشكل خطوة محورية نحو تعزيز الجهود الدولية لوقف العنف ومواجهة التداعيات الإنسانية التي تسببت في أزمة كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي.
مؤتمر «حل الدولتين»: تحضيرات نحو السلام الدولي
في سياق متصل، ناقش الجانبان التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر «حل الدولتين»، المقرر انعقاده يوم 22 سبتمبر 2025 على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
يأتي المؤتمر متزامنًا مع تصعيد الموقف الفلسطيني – الإسرائيلي، حيث تم التأكيد على أهمية المؤتمر كركيزة أساسية نحو الاعتراف بدولة فلسطين وفقًا لمبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وبهذه المناسبة، جدد الرئيس السيسي ترحيبه بإعلان فرنسا نيتها الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، معتبرًا هذه الخطوة مساهمة إيجابية وفعّالة لتعزيز السلام العادل والشامل في المنطقة، ومشددًا على ضرورة قيام الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين باتخاذ خطوات مشابهة لدعم جهود تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع طويل الأمد.
استعراض نتائج القمة العربية الإسلامية الطارئة
إضافة إلى ذلك، أطلع الرئيس السيسي نظيره الفرنسي على أبرز ما تم تحقيقه خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي انعقدت في العاصمة القطرية الدوحة بالتزامن مع القمة الافتراضية.
تناول اللقاء الذي ضم عددًا من القادة أبرز المستجدات المتعلقة بالصراع في المنطقة، مبرزًا وحدة الصف العربي والإسلامي تجاه القضايا المشتركة وكيفية مواجهة التداعيات السلبية على الأمن الإقليمي.
نحو تعزيز التعاون وحلول دائمة للأزمات
يُظهر هذا الاتصال بين السيسي وماكرون اهتمامًا مشتركًا ومساعي حثيثة للتوصل إلى حلول فعالة وطويلة المدى للتحديات التي تواجه المنطقة.
يؤكد هذا التعاون المصري – الفرنسي أن توحيد الجهود الدولية ضرورة لا غنى عنها لتحقيق السلام وإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من اضطرابات سياسية وإنسانية متزايدة.














