من القاهرة التي خطت أول فصول السلام في التاريخ، إلى شرم الشيخ التي تستضيف قمة الغد، تسير مصر بثبات في طريقها الأبدي نحو حفظ الدم ورفع راية الإنسانية.
العالم كله يترقب من مدينة السلام حدثا استثنائيا يجمع قادة الدول وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مشهد يعيد للشرق الأوسط الأمل المفقود، تحت رعاية مصرية ورؤية وطنية يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
لقد أثبتت مصر مجددا أنها النبض العاقل في زمن الجنون، وأنها القادرة على تحويل الحروب إلى حوار، واليأس إلى بداية جديدة.
وبعد أكثر من مئة عام من الصراع بين الفلسطينيين والاحتلال، استطاعت القاهرة أن تضع الجميع أمام خيار وحيد: السلام أو الفناء.
اليوم تتصدر مصر حديث العالم ومحركات البحث، ليس لأنها تبحث عن مجد عابر، بل لأنها تحمي قضية عادلة وتنتصر لحق الإنسان في الحياة والكرامة.
قمة شرم الشيخ ليست اجتماعا سياسيا عابرا، بل حدثا إنسانيا يعلن ميلاد شرق أوسط جديد، تكتبه مصر بحكمة قائدها وإصرارها التاريخي على أن تكون جسر الأمان في بحر الاضطراب.
لقد نجح الرئيس السيسي في جمع الفرقاء على مائدة واحدة، وفي إعادة الثقة المفقودة بين أطراف أنهكها الصراع، ليؤكد أن السلام قوة لا ضعف، ومسؤولية لا ترف.
ومن المنتظر أن تتوج القمة بإعلان اتفاق سلام شامل بين حماس والاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية، يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار، وفتح المعابر، وبدء إعمار غزة، وعودة النازحين إلى ديارهم.
إنه ليس اتفاقا سياسيا فحسب، بل انتصار للإرادة المصرية التي اختارت أن تبني مستقبلًا يليق بالإنسان.
وهكذا تعيد شرم الشيخ كتابة التاريخ من جديد، وتعلن أن من أرض الكنانة خرج النداء، فاستجاب العالم لصوت مصر.














