في إطار اهتمام القيادة السياسية بدعم المجال الديني وتعزيز الأدوار المجتمعية المرتبطة به، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، لمتابعة سير الأداء داخل الوزارة والوقوف على أحدث المستجدات المتعلقة بجوانب العمل الدعوي والإداري.
وكان التركيز خلال اللقاء منصبًا على الخطط الاستراتيجية الرامية لتحقيق التجديد الفكري ومقاومة التطرف الديني، بجانب ضمان تقديم برامج تأهيلية تستهدف فئات المجتمع المختلفة.
تشديد على مواجهة الفكر المتطرف وبناء الشخصية الوطنية
صرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال لقائه على أهمية مواصلة العمل على نشر القيم الصحيحة والتأكيد على الوسطية في الفكر الديني.
وشدد الرئيس على ضرورة حماية الشباب والأجيال القادمة من آثار الفكر المتطرف، وذلك من خلال برامج تدريب وتأهيل متطورة تُظهر الدين بصورة معتدلة وتركز على القيم الإيجابية.
وفي ضوء ذلك، وجّه الرئيس السيسي، بتقديم أفضل الدعم للأئمة والخطباء والدعاة، سواء عبر تحسين أحوالهم المعيشية أو بتطوير مهاراتهم العلمية والمجتمعية، مما يُعزز تأثيرهم في مواجهة الأفكار السلبية المنحرفة.
مبادرة «صحح مفاهيمك».. آفاق توعوية واسعة
وعلى صعيد المبادرات التوعوية، جاء الاجتماع ليُلقي الضوء على تطورات تنفيذ مبادرة «صحح مفاهيمك»، التي أطلقتها وزارة الأوقاف كجزء من استراتيجيتها لبناء وعي ديني ومجتمعي مستنير.
وأشار الدكتور أسامة الأزهري إلى أن المبادرة تتضمن برنامجًا تثقيفيًا للطفل للفترة (2025 – 2026)، يستهدف أكثر من عشرين ألف مسجد في جميع أنحاء الجمهورية.
تأتي هذه الجهود في سياق البناء الأخلاقي والديني للنشء، وغرس القيم المستوحاة من صحيح الدين الإسلامي والمتوائمة مع الهوية الوطنية.
ونوّه الرئيس السيسي بأهمية هذه المبادرة في دعم استقرار الفكر المجتمعي، موجهًا بدعم الأطفال بالمعرفة الدينية المعتدلة التي تُنمّي شخصياتهم وتُعزز ارتباطهم الثقافي والوطني.
تطوير أصول هيئة الأوقاف المصرية: تعزيز الكفاءة الاستثمارية
جانب آخر محوري تطرق إليه الاجتماع هو استعراض الآليات الرامية لتعظيم الاستفادة من أصول هيئة الأوقاف المصرية، فقد ناقش الرئيس التقدم المُحرَز في عمليات حصر الفرص الاستثمارية المرتبطة بهذه الأصول، والتي تهدف إلى إدارة الموارد بصورة أكثر كفاءة ودفعها لخدمة التنمية المستدامة.
وشملت المناقشات خطط الوزارة نحو طرح مشروعات استثمارية واعدة يمكن أن تُستخدم لتحسين العائد وتنمية المجتمع في ذات الوقت، وأكد الرئيس أن هذه الخطوات يجب أن تتم وفق معايير الشفافية والفعالية لتعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.
توجيهات مستقبلية
اختتم اللقاء بجملة من التوجيهات المستقبلية التي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي كأساس لأعمال الوزارة القادمة، تمثلت أبرز هذه التوجيهات في التركيز على مواصلة الجهود المبذولة لنشر وسطية الفكر الإسلامي وتعزيز قيم الأخلاق والدين الصحيح بين النشء والشباب.
كما دعا الرئيس إلى العمل المستمر لتحسين أداء الدعاة وتطوير نظم الإدارة للاستفادة المُثلى من موارد هيئة الأوقاف بما يدعم الاقتصاد ويوفر فرصاً تنموية منتجة.
يعتبر هذا الاجتماع خطوة جوهرية نحو تعزيز العلاقات التكاملية بين العمل الديني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.














