شارك الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في المؤتمر السنوي العاشر للطب النفسي للقوات المسلحة، متحدثا عن تطورات مشكلة المخدرات عالميًا وفق تقرير الأمم المتحدة، مشيرًا إلى الزيادة الملحوظة في معدلات التعاطي خلال العقد الأخير ووصول عدد المتعاطين إلى 316 مليون شخص على مستوى العالم، مع تسجيل 500 ألف حالة وفاة سنويًا مرتبطة بالمخدرات.
وأكد التقرير على العلاقة الوثيقة بين المخدرات والجريمة المنظمة والعنف، بالإضافة إلى تحديات مواجهة الأنواع الجديدة من المخدرات الاصطناعية وتأثيراتها المضاعفة.
استعرض الدكتور عمرو عثمان خلال المؤتمر، تجربة مصرية مميزة في مواجهة هذه الظاهرة، حيث يتعاون صندوق مكافحة الإدمان مع الجهات المعنية لتنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تشمل الجهود الوقاية الأولية من خلال برامج موجهة للأسر والشباب بالمؤسسات التعليمية والمناطق الأكثر عرضة لخطر التعاطي، ما يسهم في خلق بيئة تعليمية ورياضية سليمة تعزز وعي النشء والشباب بضرورة رفض المخدرات.
أشار الدكتور عثمان إلى الحملة الإعلامية الوطنية «أنت أقوى من المخدرات» التي نجحت في تغيير المفاهيم المغلوطة حول التعاطي، واستهدفت تنوع الفئات المجتمعية.
لاقت الحملة قبولًا واسعًا محليًا ودوليًا، وارتفعت نسبة الاتصالات على الخط الساخن لعلاج الإدمان بنحو 500%. وقدمت الحملة خدمات علاجية مجانية لأكثر من 114 ألف مريض خلال أول تسعة أشهر فقط من عام 2025.
تشمل جهود الصندوق أيضًا أنشطة توعوية مكثفة وصلت إلى مختلف المحافظات عبر الجامعات والمدارس والمناطق المطورة ضمن مبادرة «حياة كريمة».
وإلى جانب العلاج، يتبنى الصندوق منهجية شاملة لإعادة تأهيل المتعافين وإدماجهم مجتمعيًا من خلال الدعم النفسي والاجتماعي، والتدريب المهني، والتمكين الاقتصادي.
أكد الدكتور عثمان أن مصر لا تتوانى عن تقديم العلاج بالمجان ووفق المعايير الدولية وبسرية تامة لأي مريض يحتاج إليه، مع استمرار جهود مكافحة المخدرات للكشف المبكر عن التعاطي بين العاملين بالدولة والسائقين بالتعاون مع الجهات المعنية.














