فيلم «الكيت كات» المقتبس عن رواية الكاتب الكبير إبراهيم أصلان يُعتبر من أبرز مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية، وفقًا لاستفتاء النقاد لعام 1996.. حمل الفيلم بصمة إخراجية مميزة للمخرج داود عبد السيد، وتألَّق في إنتاجه حسين القلا.
أحداث الفيلم تدور حول الشيخ حسن، الشخص الكفيف الذي يرفض مواجهة واقعه ويتظاهر بأنه مُبصر، إلى جانب ابنه الشاب الذي يعاني الإحباط ويحلم بالسفر خارج البلاد بعد فشله في العثور على فرصة عمل داخل وطنه.
يسلط الفيلم الضوء بشكل رائع على تفاصيل حياة الناس البسطاء في الأزقة والقرى بأسلوب فني عميق. الشيخ حسن تميز بأداء استثنائي يُذكر بإبداعات الشيخ إمام، الذي لم ينل التقدير الكافي رغم أعماله الملهمة في الألحان والأداء واختياراته المميزة لكلمات تُعبر عن انحياز صادق تجاه البسطاء والمهمشين.
من بين روائع الفيلم تبرز القصيدة الرائعة التي كتبها الشاعر الكبير سيد حجاب، بلحن إبراهيم رجب، حيث تعبر الكلمات عن الحال بدقة متناهية: «يلا بينا نسيب اليوم لحاله وكل واحد يركب حصان خياله… نطير ونهرب من الحاضر ومن المكان ونحلق مع نسمة شاردة نحو الماضي».
ثم تأتي مساهمة الذكريات: «دي كانت مدبغة لصنع الجلود ودي مصبغة لصبغها، لكن وراء الألوان والدباغة تكمن قصة؛ جلود كانت لجمل أو حمل، وفي النهاية كلها تتحول إلى منتجات مثل الأحذية والأحزمة والحقائب».
المشهد يتعمق ليكشف رمزية الظروف بتعبير بسيط وعبقري: “يمكن تلقى الديابة لابسة فروة خروف، أو الغلابة في أول الصفوف”.
الفيلم يُجسد فكرة الحلم كنافذة للخلاص بالنسبة للفئات الأقل حظًا، حيث يؤكد أن الخيال مفتوح للجميع، وبصورة أدق: الحلم مُتاح للبسطاء!













