اليأس هو حالة فقدان الأمل في تحقيق الأفضل، حيث يتخلى الإنسان اليائس عن السعي ويستسلم للقناعة بأنه لا وجود لمخرج أمامه، فيظل يدور في دوائر مغلقة بلا جدوى، مثل الثور الذي يدور في الساقية دون أن يؤدي عمله إلى نتيجة ملموسة، فتبقى حقيقة الحياة غائبة عنه.
لطالما حاول الساسة والشعراء إبعاد الناس عن الوقوع في براثن اليأس، ليوضحوا لهم أن الحياة مليئة بالتناقضات؛ حيث يعقب الليل النهار، والظلمة يتبعها النور، ومن بعد الفشل يأتي النجاح، لذلك سعوا جاهدين لتحفيز الناس على الاستمرار وعدم الاستسلام للعجز، معتمدين في هذا على الكلمات والأشعار الملهمة.
من أبرز هذه المقولات ما قاله الزعيم المصري مصطفى كامل حين عبر عن أمله القوي في مواجهة التحديات قائلاً إن «لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس».
وكذلك ما أبدعه الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري، الذي يُعتبر واحدًا من أعظم شعراء العصر الحديث، فقد نافس عمالقة الشعر من أمثال أحمد شوقي وإيليا أبو ماضي وغيرهما من شعراء الزمن القديم، مستلهماً روح الكلمات من المتنبي.
وجه الجواهري رسالة توجيهية ملهمة للشباب عبر أبياته، قائلاً:
سينهض من صميم اليأس جيل.. يريد البأس جبّارٌ عنيد
يقايضُ ما يكون بما يُرَجّى.. ويَعطفُ ما يُراد لما يُريد
ربما هذه الكلمات تلخص ما يعيشه شباب هذا العصر الذين يعبّرون عن أنفسهم بوضوح وصراحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حاملين اسم «جيل زد»، جيل ينبض بحراك جديد يسعى لصياغة مستقبله بشجاعة وإصرار.














