أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن حضور مصر في قمة العشرين G20 المنعقدة في مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يأتي في توقيت يحمل أهمية بالغة.
وأضاف هذه المشاركة تعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها مصر على خارطة الاقتصاد العالمي وصناعة السياسات الدولية، ولفت إلى أن القمة تمثل منصة استراتيجية لعرض الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية خلال الأعوام الماضية في مجالات حيوية مثل الصناعة، الطاقة، البنية التحتية والنقل، بجانب تقديم المشروعات الكبرى التي نفذت أو يجري تنفيذها في مختلف القطاعات.
آفاق الشراكات والاستثمارات مع أكبر اقتصادات العالم
أوضح الدكتور جمال أبو الفتوح أن مشاركة مصر أمام أكبر اقتصادات العالم توفر فرصة حقيقية لتنمية الشراكات الاقتصادية وجذب استثمارات جديدة.
وأشار إلى أن دول مجموعة العشرين وحدها تمثل 80% من حجم التجارة العالمية و85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يجعل هذه القمة بمثابة بوابة لتعزيز التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة إلى السوق المصرية.
وأشاد عضو مجلس الشيوخ بتطور انضمام الاتحاد الأفريقي رسميًا لهذه المجموعة، الذي يعد خطوة محورية تدعم الحضور المصري داخل القارة الأفريقية، وتعزز فرص منح الدول الأفريقية دورًا أقوى في صياغة القرارات الاقتصادية الدولية.
تعزيز التبادل التجاري وتوسيع الصادرات المصرية
أضاف أن القمة تمثل فرصة مميزة لتوطيد الشراكات التجارية وزيادة وجود الصادرات المصرية على الساحة الدولية، كما أشاد بالدور الكبير الذي لعبته اللقاءات المكثفة التي عقدها الدكتور مصطفى مدبولي مع ممثلي أكثر من 40 شركة عالمية ومؤسسة بحثية على هامش القمة.
واعتبرها «أبو الفتوح» أداة محورية لدعم جهود الدولة في جذب الاستثمار، إذ تعمل هذه الاجتماعات على خلق قنوات مباشرة للتواصل مع الشركات العالمية، ما يمنح مصر فرصة لطرح الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات واعدة مثل الطاقة المتجددة، الصناعات التحويلية، النقل الحديث، والبنية التحتية الذكية.
قراءة في الظروف الدولية ودور مصر الإقليمي
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح أن انعقاد القمة يأتي في ظل ظروف عالمية وإقليمية بالغة الحساسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وأوضح أن مشاركة مصر تجسد رسالة مهمة تعكس حرصها على دعم السلم الإقليمي والعمل على تعزيز ركائز الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن وجود مصر في هذا المحفل الدولي الكبير يوفر لها منصة لطرح رؤيتها بشأن الأزمات الإقليمية الكبرى، لا سيما استعداداتها الخاصة بمؤتمر إعادة إعمار غزة.
ونوّه إلى الأهمية الكبرى التي توليها الدولة المصرية لهذا الملف نظرًا لدورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني وجهودها المستمرة للحفاظ على استقرار المنطقة ككل.
مصر والدور الدولي: خطوات ثابتة نحو المستقبل
بهذه المشاركة الفاعلة، يتضح التزام مصر بالتعاون مع المجتمع الدولي من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية ودعم القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية، إن تواجدها ضمن فعاليات قمة العشرين يعكس استراتيجيتها الممنهجة لتعزيز دورها الريادي عالميًا، ورغبتها في مواجهة تحديات العصر بتحركات بنّاءة تهدف إلى خلق مستقبل أفضل داخليًا وإقليميًا ودوليًا.













