أول الشهر.. كلمة نسمعها كثيراً، فيأتي على أذهاننا، البداية الجديدة، نستشعر من خلالها الامتنان والبركة، نستعد بها للأعمال بمزيد من الجد والاجتهاد، نستخلص منها دروس الإخلاص والوفاء، نستعيد بها طاقة النشاط والتحفيز، ليس ذلك فحسب بل وأكثر حتى أنه يمتد ليشمل بداية جديدة أكثر حكمة، بداية جديدة أكثر عملاً، بداية جديدة أكثر طاقة، بداية جديدة أكثر إخلاصا، بداية جديدة أكثر تعاوناً، بداية جديدة أكثر كمالا، بداية جديدة أكثر شمولية
وعلي مدار الساعة وليس الشهر فحسب، كانت ومازالت انجازات الدولة المصرية تشع طاقة العمل والإخلاص، انجازات تشع طاقة التحفيز والإبداع، انجازات تشع طاقة التميز والتفرد في جميع المجالات وفي مختلف القطاعات
ولعلنا تابعنا استقبال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مجموعة خبراء التعليم اليابانيين المتواجدين في مصر، وبحسب بيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن فخامة الرئيس أكد علي أهمية الشراكة مع الجانب الياباني في دعم العملية التعليمية بمصر، في إطار الحرص الدائم على توطيد العلاقات التربوية والتعليمية مع اليابان، والاستفادة من تجربتها الرائدة في تطوير التعليم بما يشمل.
ما أبداه الوفد الياباني من تطلعات، لتحقيق تدريب المعلمين وتطوير المناهج، وزيادة عدد الفصول والمراحل التعليمية وتعيين مُعلمين جدد على أعلى مستوى من الكفاءة في إطار مشروع المدارس المصرية اليابانية في مصر.
فحرص الدولة المصرية على تذليل أية عقبات لضمان نجاح المشروعات المختلفة ولاسيما القطاع التعليمي وتعزيز أثره والاستفادة من التجارب التعليمية العالمية الرائدة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري، يؤكد حرص الدولة المصرية على وضع وتنفيذ استراتيجيات متكاملة ومستدامة لتعزيز أطر التعاون الدولي
ومن اجتماع الوفد الياباني إلي اجتماع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والذي عرض الموقف التنفيذي لتدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية للصف الأول الثانوي بدايةً من العام الدراسي الحالي 2026/2025، حيث أشار سيادته أن إدراج تلك المادة جاء في إطار رؤية الدولة للتحول الرقمي وتطوير التعليم، وتلبيةً لمتطلبات الثورة التكنولوجية، وما يواكبها من متغيرات في سوق العمل، بالإضافة إلى ربط الدراسة بالتدريب العملي من خلال شراكات مع القطاع الخاص، من خلال المدارس التكنولوجية التطبيقية.
كما وجه فخامة الرئيس بمواصلة بذل الجهد اللازم واتخاذ الاجراءات المناسبة للاهتمام بالمعلمين وتوفير الحوافز لهم بشكل مستمر، بما في ذلك تحسين الوضع الاقتصادي لهم، كما شدد سيادته على ضرورة مواصلة فرض الانضباط وترسيخ القيم الأخلاقية والإيجابية داخل المنظومة التعليمية، وعدم التهاون في هذا الأمر، مع اتخاذ إجراءات محاسبة عاجلة وحاسمة تجاه أي تجاوز أو انفلات.
ويكمن اهتمام الدولة المصرية بالتعليم ليس التعليم الأساسي فقط بل يمتد ليشمل التعليم العالي، حيث ينطلق هذا الشهر
تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية مصر العربية، فعاليات مؤتمر الشراكة بين الأكاديميات – IAP في القاهرة، بمشاركة نخبة من قادة العلوم والسياسة وخبراء المجتمع من مختلف دول العالم.
يأتي هذا المؤتمر ليُرسّخ جسور التعاون بين العلوم والسياسة والمجتمع وذلك من أجل مستقبل أكثر ابتكارًا واستدامة في الفترة من 8–10 ديسمبر 2025، كما سيقام المعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث IRC Expo 2025 في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة، تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية، وبحضور دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتنظيم أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بقيادة أ.د جينا الفقي.
يسعي المؤتمر لتوفير بيئة داعمة لتطبيقات البحث العلمي من خلال ربط مخرجات البحث العلمي والابتكار لحل مشكلات الصناعة وذلك من خلال دعوة رجال الصناعة والمستثمرين من مختلف دول العالم للتعرف علي أحدث التكنولوجيات المنتجة من قطاع البحث العلمي والابتكار لحل التحديات المختلفة ولا سيما الصناعية.
ومن التعليم إلي الدفاع، حيث شهد أول الشهر الحالي افتتاح المعرض الدولي الرابع للصناعات الدفاعية (إيديكس 2025)، وذلك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة بحضور فخامة الرئيس، حيث كان في استقبال سيادته كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
أصبح المعرض منصة عالمية أمام الدول والشركات المنتجة لنظم التسليح ومنظومات الدفاع من مختلف أرجاء العالم، ليقدموا أحدث ما توصلت إليه التقنيات المتطورة، كما تم عرض كلا من مشروع التصنيع المشترك للهاوتزر (K9A1 EGY)، وافتتاح معرض مصر للصناعات الدفاعية خلال فاعليات الافتتاح
فمن طاقة افتتاح المتحف المصري الكبير أول الشهر الماضي، إلى طاقة افتتاح معرض الأنظمة الدفاعية أول هذا الشهر، إلى طاقة أنشطة قطاع التعليم الأساسي إلى طاقة فاعليات قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، إلى طاقات جمة محفزة تشعها الدولة المصرية على مدار الساعة لمستقبل أفضل لمصر وللمصريين وتثبت إن امتلاك مصر لمختلف عناصر القدرة بما يشمل القدرة الدفاعية والقدرة الاستثمارية والقدرة التعليمية والقدرة البحثية والقدرة التنافسية هو الاستثمار الحقيقي والأمثل. فتحيا مصر دائما وأبدا تحيا الجمهورية الجديدة.
abdelfattahemanalaaeldin@gmail.com
أستاذ التكنولوجيا الحيوية المساعد بعلوم القاهرة













