أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي تأتي انطلاقًا من رؤية استباقية لإدارة الاقتصاد الوطني.
تركز هذه الرؤية على دعم مسار التعافي الاقتصادي عبر تحصينه ضد الصدمات الخارجية وضمان تلبية الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية، كما تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المحلي.
جهود بارزة لتحسين النظام الضريبي
أوضح الدكتور أبو الفتوح أن الدولة اتخذت خطوات ملموسة لتحقيق الاستقرار المالي، منها إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، تهدف هذه الإجراءات إلى إرساء نظام ضريبي متوازن يضمن العدالة وتشجيع الامتثال الطوعي، مما يسهم بدوره في توسيع القاعدة الضريبية دون إثقال كاهل الاقتصاد بأعباء إضافية، هذه الخطوة تعتبر ركيزة أساسية لدعم استدامة المالية العامة وتحقيق التنمية المستدامة.
النهوض بالإنتاج وقطاع الصناعة
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية توجيهات القيادة السياسية بما يتعلق بتوفير التمويل اللازم لدعم الأنشطة الاقتصادية والارتقاء بالإنتاج والتشغيل، تلفت هذه الجهود إلى دفع قطاع الصناعة من خلال تيسيرات وتشجيعات حقيقية مستهدفة المستثمرين والمصنعين، بالإضافة إلى توفير الأراضي الصناعية المرفقة.
وقد أسهم ذلك بوضوح في تحفيز معدلات النمو الاقتصادي التي تضاعفت إلى 5% خلال الربع الأخير مقارنة بـ2.4% في نفس الفترة من العام السابق، مسجلة أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات.
السيطرة على التضخم ودعم الاستقرار المعيشي
شدد الدكتور جمال أبو الفتوح على أهمية الحفاظ على التراجع التدريجي لمعدل التضخم الذي شهد انخفاضًا ملحوظًا خلال شهر نوفمبر 2025 سواء على المستوى الشهري أو السنوي.
وأكد أن هذا الإنجاز يستدعي استمرار المتابعة الدقيقة للسياسات الاقتصادية والإجراءات الحكومية لضمان ضبط الأسواق، وزيادة توافر السلع الأساسية، والعمل على استقرار الأسعار لتحسين الأوضاع المعيشية ورفع القوة الشرائية للمواطنين.
تعزيز الاحتياطي النقدي: استقرار مالي مستدام
تطرق الدكتور أبو الفتوح إلى الإنجاز الملحوظ في ملف احتياطيات النقد الأجنبي، حيث سجل صافي الاحتياطي النقدي 50.215 مليار دولار في نوفمبر الماضي، وهو أعلى مستوى تاريخي.
وتابع جاء هذا التحسن نتيجة سياسات حكومية شاملة شملت تعظيم الموارد الدولارية عبر زيادة الصادرات وتنشيط الاستثمار الأجنبي المباشر، كما لعب تحسين إدارة تدفقات العملة دورًا جوهريًا في هذا السياق، بما يعكس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية ودعم الاستقرار النقدي وتحقيق التوازن الداخلي والخارجي للاقتصاد.













