أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن المشروعات الاستراتيجية التي افتتحها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تُمثل نقلة نوعية في مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتابع هذه المشروعات تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، إذ تضم مشروع مصنع أنظمة بطاريات تخزين الطاقة بالتعاون مع شركة صينية رائدة مثل «صنجرو»، إلى جانب مشروع وادي الطاقة «إنرجي ڤالي»، ما يعكس الثقة الكبيرة التي توليها الشركات العالمية لمناخ الاستثمار المصري والقدرة الفريدة للمنطقة الاقتصادية في جذب استثمارات نوعية تقدم حلولًا مبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا تخزين الطاقة.
مصر تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل الطاقة المستدامة
أوضح عمار أن هذه المشروعات تمثل تطبيقًا عمليًا لاستراتيجية مصر للطاقة المستدامة التي تسعى إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني إلى 42% بحلول عام 2030، والوصول إلى 60% بحلول 2040.
كما شدد على أهمية التوسع في استخدام مشروعات الطاقة الشمسية وحلول تخزين الطاقة باعتبارها حجر الزاوية لضمان أمن الطاقة، تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات الكربونية، مما يساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة.
استثمارات قياسية تدعم الانتقال نحو المستقبل
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن إجمالي استثمارات هذه المشروعات يتجاوز 1.8 مليار دولار، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ولفت إلى أن مصنع «صنجرو» يُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا لإنتاج أنظمة بطاريات تخزين الطاقة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة سنويًا عند التشغيل الكامل، هذا المصنع يُمثل إضافة قيمة لخطة قطاع الكهرباء المصري، إذ يسهم في تعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة، استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.
وادي الطاقة: ركيزة للاستقرار والابتكار الصناعي
سلط النائب حسن عمار الضوء على مشروع «إنرجي ڤالي» بمحافظة المنيا، حيث تبلغ قدرة توليد المشروع 1.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وأكد أن هذا المشروع يُعد ركيزة أساسية لدعم الشبكة الكهربائية القومية وحل المشاكل الجغرافية المرتبطة بالاختناقات الكهربائية.
كما يساهم في توفير طاقة نظيفة ومستقرة للمناطق الصناعية، مما يُشجع على تطوير الصناعات المستدامة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
السياسات الحكومية الناجحة تعزز تنافسية مصر
اختتم «عمار» تصريحاته بتسليط الضوء على الكفاءة العالية للسياسات الحكومية ودورها في جذب استثمارات كبرى إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وأشاد بالتكامل بين البنية التحتية والاستراتيجيات الاستثمارية الواضحة التي رفعت من تصنيف مصر ضمن الدول الجاذبة للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
وأضاف أن الخطوات الناجحة التي تحققت خلال عام 2024 تؤكد موقع مصر التنافسي المتقدم إقليميًا ودوليًا في مجال الاقتصاد الأخضر، مما يضعها أمام آفاق واعدة لتصبح مؤثرة عالميًا في مجال الطاقة النظيفة.













