قدّمت الدكتورة النائبة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة بناءً على نص المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، موجهاً إلى المستشار الدكتور هشام بدوي.
طلب الإحاطة يشمل مخاطبة عدد من المسؤولين المعنيين لحل قضية هامة تمس قطاعاً عريضاً من العمال.
جهات الاختصاص المستهدفة
وجّه طلب الإحاطة خطاباً مباشراً إلى المسؤولين التالي ذكرهم:
– الدكتور رئيس مجلس الوزراء
– الدكتور وزير القوى العاملة
– الدكتور وزير العمل
– الدكتور وزير الصحة والسكان
مأساة العمال المحرومين من التأمين الصحي
يتناول الطلب الأزمة التي يعاني منها عمال محافظتي الإسكندرية والبحيرة، حيث تَعرّضوا لحرمان جماعي من خدمات التأمين الصحي بعد إيقاف بطاقات علاجهم. السبب وراء هذا الحرمان يعود إلى ديون مستحقة على جهات العمل نفسها، التي أخفقت في سداد كامل الاشتراكات التأمينية.
يشمل المتضررون مجموعات كبيرة من العمال في مؤسسات وشركات مختلفة، من بينها:
– مصلحة الجمارك
– شركة مساهمة البحيرة
– شركة العربية وبولفارا للغزل والنسيج
– شركة النصر للأصواف والمنسوجات (ستيا)
– مدارس السيد محمد كريم
– مدارس جلال قريطم
– شركة النصر للمسبوكات
– الجمعية التعاونية الإنتاجية كومبصل
– الشركة القابضة للقطن (حلج وكبس القطن)
– مصنع كلاسيك
– شركة الإسكندرية للنقل البري
– شركة الإعلانات المصرية (جريدة الجمهورية)
الانتهاك الصارخ لحقوق العمال
وأضافت عضو مجلس النواب في طلبها، أصبح العمال، الذين لا يتحملون أي مسؤولية عن تقاعس جهات عملهم في تسديد الاشتراكات التأمينية، واقعين ضحية لهذه الأزمة، فالأزمة تخالف نصوص الدستور التي تنص على كفالة الحق في الصحة والرعاية الطبية لجميع المواطنين دون استثناء.
كما أنها تتعارض مع مبدأ شخصية العقوبة، حيث لا يجوز تحميل العامل نتيجة قرارات أو سياسات إدارية خاطئة من جهات عمله.
حال العمال بين منظومتين فاشلتين
وقالت النحاس العمال المتضررون يُعانون اليوم من الانقطاع الكامل عن الرعاية الصحية في ظل منظومة تقاعست عن توفير تأمين صحي أساسي لهم رغم اشتراكهم فيه مسبقاً.
وفي الوقت نفسه، لا يستطيع هؤلاء العمال الاستفادة من نظام نفقة الدولة لتغطية تكاليف العلاج، ما يجعلهم عالقين بين منظومتين إدارية وصحية فاشلتين، ويُعد ذلك انتهاكًا واضحًا للحقوق الأساسية للأفراد وجريمة إدارية تهدر كرامة العمال.
المطالبة بحلول عاجلة
وفي ظل هذا الواقع المؤسف، تساءلت النائبة: «هل يصبح العمال من أكثر الفئات ضعفًا مُطالبين وحدهم بدفع ثمن فشل إداري تتحمله جهات العمل والدولة؟»، لذلك طالبت بتحويل طلب الإحاطة إلى لجنة القوى العاملة لاتخاذ إجراءات حاسمة وتنفيذ حلول سريعة لإنصاف العمال المتضررين وضمان حقهم المشروع في الرعاية الصحية.














