مابننساش الوجع ولا بننسى الأحداث الصعبة ولا بننسى الناس اللي فارقونا ولا بننسى لحظات الحزن ولا بننسى أول حب ولا آخر حب .. مش بننسى اللي علِّم في قلوبنا .. ما بننساش .. إحنا بنتعود !
الوقت بيخلينا نتعود سواء برضانا أو بغير رضانا.. ومهما كان فيه رفض و مقاومة إنك تفضل هناك ومتنساش ، هتطول المدة شوية لكن هيجيلك وقت وبردو هتتعود .
بعد التعود بتبدأ في مرحلة جديدة ، بتبقى إنت لكن بتركيبة تانيه ، نظرتك للدنيا وإستقبالك لكل حاجه بيختلف .
مشاعرك وطريقة إحساسك بيختلفوا، بتتعرف على مشاعر وأحاسيس جديدة ، بيبقى زي كل شعور طبيعي قبل كده لكن متضاف عليه تسليم وحكمة ، وغير كل ده ، بتكتسب وعي أعلى بكتير في تقبل فكرة إن القلوب مُتقلبة ، والمشاعر مُتغيره .
فطول ما أنت عايش هتجرب مشاعر أشكال والوان بتتغير وبتتطور و بتتشكل مع الأحداث ومع العمر ومع مستجدات وتفاصيل كتير .
مفيش شعور بيتكرر ولا بيعيد نفسه ، كل شعور له بصمته لوحده ..كم المشاعر دي وتراكمتها من أهم العوامل اللي بتشكلك وبتعرفك على حقايق كتير .
كل ده بيحصل فينا ، في الأغلب من غير إدراك ، وكل ما القلب كان موصول بالله ، فالوصل ده بيوازنلك المشاعر وبيسيطرلك عليها: «وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ».
مشاعر التعود اللي بتهون الوجع والحزن برغم عدم النسيان، مستحيل قدراتنا النفسية ولا العقلية تقدر عليها لوحدها.. التعود بيحصل لما ربنا سبحانه (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ) فيربط على قلبك :«وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا».
الخلاصة ..إنك هتعدي بأحداث كتير وهييجي عليك وقت هتستغرب إنك قادر تكمل ، ويمكن مش بتبقى عارف إنت موجوع ولا لأ .. و اللي كان وجعك جواك حصلُه إيه .. ولا فاهم اللي عدى كله عديته إزاي .. ولا كانت إمتى بدايته أو إمتى نهايته ؟!
فجأه هتبقى قوي وعندك صمود غريب عليك ، كل ده لأن ربنا رابط على قلبك .
فبيتحول الأثر من كل شعور عيشته بدل ما يبقى ضياع مابتقومش منه ، لقوة وصمود وحكمة ومعاني كتير بتدركها مع الوقت .. كل ده هو لطف ربنا اللي بينزل مع الوجع ..«إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ».














