شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الجمعة، في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية حول غزة.
الاجتماع عُقد في العاصمة السلوفينية ليوبليانا بدعوة من تانيا فاجون، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة خارجية جمهورية سلوفينيا، وبحضور عدد من الشخصيات البارزة.
من بين المشاركين كان الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، والوزير أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بالمملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، وسلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة قطر.
إشادة بمواقف سلوفينيا الداعمة للقضية الفلسطينية
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الوزير عبد العاطي أعرب عن تقدير مصر للمواقف المشرفة التي تتبناها جمهورية سلوفينيا لدعم القضية الفلسطينية.
وتضمنت هذه المواقف اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين وتأييدها حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في المحافل الدولية.
تأكيد على الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية
خلال كلمته، أكد الدكتور عبد العاطي على موقف مصر الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على دعم مصر الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وجدد مطالبته بضرورة التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية تقوم على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، وأكد الوزير أهمية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف الوزير أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية أو تقسيمه، كما شدد على أهمية المحافظة على وحدة الأراضي الفلسطينية وضمان التواصل الجغرافي والديموغرافي بين القطاع والضفة الغربية.
دعم خطة السلام والحل الشامل
وفي سياق متصل، نوّه وزير الخارجية بأهمية استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي، مشيدًا بالتزام الولايات المتحدة الأمريكية بإنهاء الحرب في غزة والعمل على تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
كما عبّر عن تأييد مصر للخطة الشاملة التي جاءت في سياق قرار مجلس الأمن رقم 2803 والمتعلقة بالترتيبات الانتقالية لإدارة قطاع غزة.
وشدد الدكتور عبد العاطي على دعم مصر الكامل لدور اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث، موضحًا أن اللجنة تتحمل مسئولية إدارة الشئون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد أيضًا ضرورة مواصلة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع وضمان تشكيل ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
معالجة الأبعاد الإنسانية والسياسية للأزمة
أوضح وزير الخارجية أن التعامل مع الأزمة الإنسانية في قطاع غزة يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع محاولات معالجة جوهر القضية الفلسطينية.
وأضاف أن تحقيق السلام الدائم لا يمكن أن يتم إلا من خلال معالجة الأسباب الجذرية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وفي هذا السياق، أكد تعهد مصر بمواصلة الانخراط مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإيجاد حل شامل وعادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
تطورات الوضع الإقليمي والأبعاد الأوسع
تطرق الوزير عبد العاطي أيضًا إلى القضايا الإقليمية الأخرى خلال الاجتماع، مشددًا على أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.
وعلى وجه الخصوص، تناول الملف الإيراني والعلاقات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية قائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة بما يسهم في ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
أكد الوزير عبد العاطي خلال الاجتماع على التزام مصر بالعمل المتواصل والدؤوب لدعم قضايا الأمة العربية والإسلامية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وعلى تعاون مصر المثمر وتعاملها البنّاء مع كافة الأطراف لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.














