أصدرت دار كنوز للنشر والتوزيع مؤخرًا كتابًا جديدًا بعنوان «جاك نيكلسون المتمرد الأسطوري: دكتور الشيطان»، وهو من تأليف الصحفية حنان أبو الضياء.
يقدم الكتاب نظرة عميقة إلى شخصية جاك نيكلسون الفريدة والمثيرة.
حرفية تمثيلية لا تُضاهى
جاك نيكلسون يعتبر من بين الممثلين القلائل الذين يمتلكون قدرة استثنائية على جذب انتباه الجمهور، يتميز بحس غامض وسرعة بديهة، وهو شيء جزئيًا نابع من عدم تفضيله لإجراء المقابلات.
فهو يتجنب الظهور في البرامج الحوارية، معتقدًا أن مثل هذه المشاركات قد تقلل من مصداقيته كممثل على الشاشة الكبيرة.
سمات تميز نيكولسون
وترى المؤلفة أن من سماته البارزة ابتسامته الفريدة وحواجبه التي يمكنها التعبير بسهولة، يستخدم نظاراته الشمسية كوسيلة لإخفاء مشاعره الحقيقية، وتتميز نبرته الصوتية التي قد توحي برغبة في السخرية أو الانفعالات الكامنة.
لذا، كلما اعتقد المرء أنه يعرف نيكولسون من خلال أفلامه أو ظهوره العام، يكتشف دومًا أن هناك ما هو أكثر مما يظهر.
لغز شخصية جاك
على الرغم من محاولات العديد من الكُتاب والنقاد لتحليل نيكلسون، إلا أنه ظل لغزًا قائما. اسم شركته الخاصة بإنتاج الأفلام، «بروتيوس للأفلام»، يعكس جانبا من شخصيته.
بروتيوس كان نبي البحر المراوغ في الأساطير اليونانية، والذي كان يغير هيئته لتجنب الإجابة على الأسئلة، يتجلى هذا العنصر الغامض في شخصية نيكلسون، الذي كان يتقمص أدوارًا تناسب حالته النفسية أو المزاجية في تلك اللحظة.
ألقاب تعكس التحولات
خلال مسيرته المهنية، تبنى جاك نيكلسون عدة ألقاب تعكس تنوع شخصيته، في العشرينات من عمره، كان يُعرف بـ«المُغوي العظيم»، وفي الخمسينات أطلق على نفسه لقب «دكتور شيطان»، هذا اللقب الأخير يشير إلى مكانته في عالم السينما وأيضًا إلى ارتباطه بمواضيع ترتبط بالإثارة والتحدي، وكأنّ تجربته الحياتية منحته دكتوراه في فهم أعماق النفس البشرية.











