أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، على أهمية الخطوات الحاسمة التي اتخذتها الدولة المصرية لمواجهة التحديات التي تؤثر على الأسرة.
وقال فضيلته «بادرت بتوجيهات رئاسية لصياغة قوانين الأحوال الشخصية بشكل متوازن، مع إنشاء صندوق دعم الأسرة ودعم الأبناء بعد الانفصال. شملت الجهود أيضًا سرعة تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالنفقات، وتعزيز برامج تأهيل المقبلين على الزواج.»
أشار مفتي الجمهورية، في افتتاح المؤتمر الدولي السنوي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء، الذي عُقد تحت عنوان “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية”، إلى كيفية تحويل السيرة النبوية الشريفة إلى منهج حياتي في تربية الأبناء وإدارة الخلافات الأسرية.
وأوضح أن المؤتمر استند إلى أربعة محددات رئيسية هي: التحديات الأسرية، التحولات الكبرى، حماية الأسرة واستشراف مستقبلها، وصيانة الهوية.
يأتي ذلك في ظل ظروف تاريخية تتعاظم فيها المسؤوليات وتتكاثر المشروعات المجتمعية. مما يتطلب تقديم نموذج حضاري يلائم تطلعات المجتمعات في الوقت الحالي.
وأشار فضيلة المفتي. إلى أن الأسرة تواجه تحديات وجودية غير مسبوقة بفعل الانفتاح الرقمي والذكاء الاصطناعي. مما يتسبب في إضعاف الحوار الأسري ونقل سلطة التربية من الوالدين إلى المنصات الافتراضية.
وأكد على أهمية دور الفتوى في التعامل مع هذه التحولات. إذ تجاوزت اليوم الإجابة على الأسئلة الفردية لتواجه تحديات فكرية تؤثر على المجتمع بشكل واسع.
واختتم المفتي. بإظهار التنبيه إلى المخاطر المحتملة للمنصات الرقمية والتهديدات التي يمثّلها «الدارك ويب». بالإضافة إلى سعي دار الإفتاء المصرية للحفاظ على مؤسسة الأسرة والهوية الثقافية والدينية في مواجهة التغيرات السريعة التي تشهدها المجتمعات اليوم.













