أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، تفاصيل جائزة الدولة للمبدع الصغير في دورتها السابعة لعام 2027، والتي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور أشرف العزازي.
تمتد فترة التقديم للجائزة من 12 أكتوبر 2026 وحتى 31 ديسمبر من نفس العام، وفقاً لآليات وشروط محددة.
وجاء الإعلان الرسمي خلال مؤتمر صحفي انعقد في مقر وزارة الثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور نخبة من الشخصيات العامة والإعلاميين، على رأسهم عمرو البسيوني الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، والدكتور محمد نصر الجبالي رئيس المركز القومي للترجمة، والأستاذ أمير نبيه مستشار وزير الثقافة للحوار المجتمعي.
أكد الدكتور قنصوة في كلمته أن هذه الجائزة تأتي انعكاساً لاهتمام الدولة المصرية بالاستثمار في الإنسان منذ المراحل الأولى من حياته. فهي تجسد رعاية الدولة للموهوبين من الأطفال والنشء، وتؤكد على مكانة الإبداع كركيزة أساسية في بناء المستقبل.
وأضاف أن هذه الرؤية تتماشى مع توجيهات السيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية، الراعية الكريمة لهذه الجائزة، مما يبرز الاهتمام الرسمي بتعزيز أدوار الأجيال الناشئة وتبني إبداعهم.
وأشار إلى أن الهدف الأكبر للجائزة هو تنمية قدرات الأطفال والشباب الفكرية والإبداعية في ظل رؤية شاملة لبناء إنسان مصري متكامل يمتلك القدرة على التعبير عن إمكاناته الإبداعية والمساهمة الفعلية في تنمية الوطن.
ولم يقتصر الدعم الذي تسعى الجائزة إلى تقديمه على توجيه الأطفال نحو الإبداع فحسب، بل هو مشروع متكامل لتغذية عقولهم بقيم نقدية وإبداعية تساهم في إنشاء أجيال واعية ومبدعة.
وأشار قنصوة إلى الدور الحيوي للثقافة في بناء شخصية الطفل وتوسيع آفاقه عبر الفنون والآداب والابتكار. كما أوضح أهمية التعاون والتكامل بين المؤسسات التعليمية والثقافية والعلمية لتهيئة بيئة مناسبة لرعاية الموهوبين، والعمل على اكتشافهم في سن مبكرة، وإعداد برامج تدريبية تسهم في صقل مواهبهم بأحدث التطورات العلمية والتكنولوجية.
وأضاف: «الإبداع ليس مرتبطاً بعمر معين، فهو يبدأ من خطوة صغيرة قد تكون عبارة عن قصة يكتبها طفل، لوحة يرسمها أو حتى نموذجا علمياً يبتكره». وأكد أن كل فكرة تحمل بذرة لمستقبل مشرق إذا ما حظيت بالتقدير والرعاية.
تطرّق الدكتور قنصوة إلى أبرز ملامح الدعم المصاحب لمسابقة الجائزة. حيث تعكف الوزارة على إطلاق مسارات تكميلية خلال الأسابيع المقبلة بالتعاون مع وزارة الثقافة وجهات متعددة لرعاية الموهوبين والمبتكرين الصغار.
وتهدف هذه المسارات إلى تزويد الفائزين بتأهيل علمي وفني متخصص يتناسب مع موهبتهم، إضافة إلى تطوير الأفكار والنماذج الأولية لمشروعاتهم وتحويلها إلى واقعٍ ملموس بدعم علمي ومالي مستدام. ويشمل ذلك أيضاً إنشاء منصات تدريبية وبرامج متطورة للفنانين والمبدعين الشباب في مجالات الآداب والفنون والموسيقى وغيرها.
وأكد قنصوة أنه سيتم تأسيس آليات دعم مؤسسي ومادي تهدف إلى تمكين المبدعين والنهوض بما يقدمونه لتلبية احتياجات مجتمعهم وإحداث نقلة نوعية على المستويين الوطني والدولي.
تتيح جائزة الدولة للمبدع الصغير الفرصة أمام شريحتين عمريتين للمشاركة: الأولى للأطفال من 5 إلى 12 سنة، والثانية للنشء ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة.
ويأتي ذلك بهدف استقطاب عدد أكبر من أصحاب المواهب في مراحل عمرية مختلفة ومن خلفيات متنوعة.
أما فيما يتعلق بالمجالات المتاحة للتقديم، فتشمل الجائزة ثلاثة محاور رئيسة: الآداب والفنون والإبداع والابتكار. هذا التنوع يعكس حرص القائمين على الجائزة في احتضان المواهب المختلفة وعدم الاكتفاء بمجال معين













