سجل الجنيه المصري أدنى مستوى له أمام الدولار خلال منتصف تعاملات اليوم الخميس، بعدما تجاوز سعر العملة الأمريكية حاجز 55 جنيهًا للمرة الأولى في السوق الرسمية، مواصلًا موجة التراجع التي بدأت مع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.
وبحلول الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي، الحادية عشرة صباحًا بتوقيت غرينتش، بلغ سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع.
وسجل في بنك مصر 55.23 جنيه للشراء و55.33 جنيه للبيع، بينما بلغ في البنك التجاري الدولي، سي آي بي، 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع.
وتظهر هذه الأسعار تقاربًا واضحًا بين البنوك الثلاثة، مع استقرار سعر بيع الدولار فوق مستوى 55 جنيهًا، في تحول ملحوظ مقارنة بحالة الاستقرار النسبي التي شهدتها العملة المصرية قبل تصاعد التوترات الإقليمية.
وكان الجنيه قد سجل في 16 فبراير أفضل مستوياته أمام الدولار منذ قرابة عامين، عند 46.64 جنيه للدولار. وبالمقارنة مع سعر البيع المسجل اليوم في البنك الأهلي المصري، ارتفع سعر الدولار بنحو 8.71 جنيه، أي ما يقارب 18.7% خلال هذه الفترة.
ويأتي هذا التراجع في ظل أجواء إقليمية مضطربة قد تزيد من حساسية أسواق الصرف وتؤثر في حركة الاستثمارات وتدفقات النقد الأجنبي.
ومع ذلك، فإن تحديد أسباب انخفاض الجنيه وحجم تأثير كل عامل يتطلب بيانات إضافية بشأن حركة رؤوس الأموال والطلب على الدولار داخل السوق المصرية.
ومن شأن استمرار ارتفاع الدولار أن يزيد تكلفة الواردات المقومة بالعملة الأمريكية، بما قد ينعكس على أسعار بعض السلع ومدخلات الإنتاج.
وتبقى وتيرة انتقال هذه الزيادة إلى المستهلك مرتبطة بعوامل عدة، من بينها المخزون المتاح، وتكاليف التشغيل، وقدرة الشركات على استيعاب فروق سعر الصرف.













