وافق مجلس النواب، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات عسكرية إلى المملكة العربية السعودية للدفاع عنها، بعد مناقشات امتدت على مدار ثلاث جلسات، وسط تباين في مواقف الأحزاب والهيئات البرلمانية بشأن الطلب.
وجاءت الموافقة خلال جلسة عقدها المجلس، الاثنين، للتصويت على طلب رئيس الجمهورية، بعدما خُصصت جلستان طارئتان خلال الأسبوع الماضي لمناقشة الأمر دون التوصل إلى قرار نهائي.
وبذلك، حسم المجلس موقفه في الجلسة الثالثة، بمنح الرئيس التفويض المطلوب لإرسال قوات من القوات المسلحة خارج حدود الدولة.
مواقف حزبية مؤيدة للتفويض
وقبل جلسة التصويت، أعلنت عدة أحزاب سياسية وهيئات برلمانية مواقفها من الطلب، إذ أيدت أحزاب العدل والوفد والنور منح رئيس الجمهورية التفويض، بينما أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي امتناعه عن التصويت.
وكان حزب العدل من أوائل الأحزاب التي أعلنت تأييدها للطلب.
وأصدر مكتبه السياسي بيانًا رسميًا، عقب اجتماع عقده خلال الأسبوع الماضي، أعلن فيه تفويض الهيئة البرلمانية للحزب بالتصويت بالموافقة على إرسال قوات من القوات المسلحة خارج حدود الدولة.
كما أعلن حزب الوفد موافقته على تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات عسكرية للدفاع عن المملكة العربية السعودية، لينضم إلى القوى السياسية المؤيدة للطلب.
وفي السياق نفسه، أكد حزب النور، في بيان رسمي، موقفه الداعم للتفويض. وقال جلال مرة، النائب الأول لرئيس الحزب، إن الأمن القومي المصري يمتد إلى محيطه العربي، موضحًا المنطلق الذي يستند إليه موقف الحزب من إرسال القوات.
المصري الديمقراطي يمتنع عن التصويت
في المقابل، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي امتناعه عن التصويت على طلب التفويض، مستندًا إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي المصري، والتكاليف الاقتصادية، والمخاطر المحتملة للتصعيد الإقليمي.
وعكس هذا الموقف اختلافًا في تقييم تبعات إرسال قوات عسكرية خارج البلاد، مقابل تأييد الأحزاب الأخرى للطلب المقدم إلى المجلس.
وتطلّب إقرار التفويض موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، مع إجراء التصويت نداءً بالاسم، بما يتيح تحديد موقف كل نائب من الطلب. وجاء إعلان الموافقة بأغلبية الثلثين ليحسم المناقشات البرلمانية التي شهدتها الجلسات الثلاث بشأن إرسال قوات للدفاع عن المملكة العربية السعودية.














