ناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار عصام فريد، طلبي مناقشة عامة مقدمين من النائبين أحمد عبد اللاه محمود أحمد وعمرو إبراهيم أبو العيون، بشأن تطوير دور بنك الاستثمار القومي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة توجيه بعض الاستثمارات، ودعم الشركات الناشئة، إلى جانب الآليات الحديثة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية، وذلك بحضور الدكتور أحمد توفيق رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وتستهدف المناقشات استيضاح سياسة الحكومة بشأن تطوير أدوات التمويل الوطنية، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ومواردها الاستثمارية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، فضلًا عن توفير آليات تمويل تدعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تحفيز الاستثمار الإنتاجي ورفع كفاءة استخدام الموارد.
تطوير دور بنك الاستثمار القومي
تناول طلب المناقشة العامة الأول، المقدم من النائب أحمد عبد اللاه محمود أحمد وأكثر من عشرين عضوًا، سبل تطوير دور بنك الاستثمار القومي في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة توجيه بعض الاستثمارات، ودعم الشركات الناشئة.
ويستهدف الطلب تعظيم الاستفادة من أصول الدولة ومواردها الاستثمارية، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يتيح مشاركة أوسع لرؤوس الأموال والخبرات الخاصة في تمويل المشروعات التنموية وتنفيذها.
كما يركز على توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الإنتاجية والقطاعات القادرة على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة، وفقًا لمعايير الجدوى الاقتصادية والعائد التنموي، مع تحقيق التوازن بين العائد المالي والأثر الاجتماعي للمشروعات، بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام.
وحدد الطلب خمسة محاور رئيسية لتطوير دور البنك وتعزيز مساهمته في دعم التنمية الاقتصادية، تتمثل في:
– تطوير آليات عمل بنك الاستثمار القومي بما يتوافق مع أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز قدرته على توظيف الموارد والاستثمارات بكفاءة.
– توسيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات التنموية وتنفيذها، وتفعيل نماذج الشراكة التي تحقق الاستخدام الأمثل للموارد العامة والخاصة.
– توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية والأنشطة ذات الأولوية للاقتصاد الوطني، وفقًا لمعايير الجدوى الاقتصادية والعائد التنموي، بما يدعم الإنتاج ويوفر فرص العمل.
– إتاحة آليات تمويل واستثمار مناسبة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتيسير حصولها على التمويل اللازم للنمو والتوسع، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.
– وضع آليات لتقييم العائد الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات، وتعزيز الشفافية والحوكمة في تحديد أولويات التمويل، بما يضمن توجيه الموارد إلى المشروعات الأكثر جدوى.
ويستهدف الطلب الوصول إلى رؤية متكاملة لتطوير دور بنك الاستثمار القومي، ورفع كفاءة توظيف الاستثمارات، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، وتهيئة بيئة أكثر دعمًا للشركات الناشئة والمشروعات الإنتاجية.
آليات حديثة لتمويل البنية الأساسية والتنمية
وتناول طلب المناقشة العامة الثاني، المقدم من النائب عمرو إبراهيم أبو العيون وأكثر من عشرين عضوًا، استيضاح سياسة الحكومة بشأن الآليات الحديثة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية.
ويستهدف الطلب التعرف على توجهات الحكومة لتطوير أدوات التمويل الوطنية، وتعزيز قدرتها على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات، بما يدعم الاستثمار الإنتاجي ويرفع كفاءة إدارة موارد الدولة.
ويركز على أهمية إعادة النظر في آليات التمويل التقليدية، وتطوير دور بنك الاستثمار القومي ليكون ذراعًا استثماريًا وتنمويًا أكثر فاعلية، يعتمد على الابتكار المالي، وبناء الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص، وتنويع مصادر تمويل المشروعات.
كما يطرح أهمية الاستفادة من أدوات تمويل حديثة تسهم في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتنمية، وتوسيع مشاركة المستثمرين، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأصول والموارد المتاحة، مع مراعاة الجدوى الاقتصادية












