التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، لمناقشة عدد من ملفات العمل، وفي مقدمتها التوسع في خدمات دار الإفتاء المصرية وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير العمل الإفتائي.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل اللقاء، الدور المحوري لدار الإفتاء المصرية في نشر الوعي الديني الرشيد وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، مشيدًا بجهودها المتكاملة لتحقيق هذه الأهداف، من خلال التوسع في إنشاء فروع بمختلف المحافظات، واستخدام التطبيقات والأدوات التكنولوجية الحديثة لتعزيز التواصل مع المواطنين والرد على استفساراتهم وتساؤلاتهم في مختلف الأمور الدينية والدنيوية.
من جانبه، أشار مفتي الجمهورية إلى جهود الدولة المتواصلة لتجديد الخطاب الديني وتعزيز مرجعية المؤسسات الدينية الوطنية، إلى جانب التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير.
واستعرض فضيلته خطط دار الإفتاء لإنشاء فروع جديدة في محافظات جنوب سيناء وشمال سيناء وبورسعيد خلال الفترة المقبلة، في إطار حرصها على توسيع نطاق خدماتها الإفتائية والوصول إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وتيسير حصولهم على الفتاوى الشرعية المنضبطة المستندة إلى المنهج العلمي الوسطي.
وأوضح أن التوسع في الفروع يعزز التواصل المباشر مع المواطنين، ويتيح التعرف على احتياجاتهم الإفتائية والتعامل مع قضاياهم بصورة أكثر قربًا من واقعهم، بما يدعم نشر الوعي الديني الرشيد وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وخلال اللقاء، أعلن مفتي الجمهورية قرب إطلاق منصة حَصِين – المرجع الإفتائي الدولي، مؤكدًا أنها تأتي ضمن جهود دار الإفتاء المصرية لتوظيف الأدوات والتقنيات الرقمية الحديثة في تطوير العمل الإفتائي، وتوسيع إتاحة المعرفة الشرعية الموثقة، وتعزيز حضور المرجعية الإفتائية المصرية على المستوى الدولي.
وبيّن أن المنصة تمثل مشروعًا معرفيًّا وتقنيًّا يهدف إلى إتاحة التراث الإفتائي المصري في صورة رقمية متطورة، عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة، مستندًا إلى رصيد علمي يمتد لأكثر من 130 عامًا من عمل دار الإفتاء المصرية.
وأضاف أن المنصة تضم أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، ضمن قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية.
وأشار إلى أن حَصِين تتيح إمكانات متقدمة للبحث والوصول إلى الإجابات والمصادر ذات الصلة، بما ييسر الاستفادة من هذا الرصيد العلمي الضخم، ويلبي احتياجات الباحثين وطلاب العلم والمهتمين بالمعرفة الشرعية في مختلف أنحاء العالم.












