منذ أكثر من سبعين سنة وتحديداً سنة 1950 كتب الصحفي محمد التابعي وما أدراك من هو!! مقالاً في مجلة «آخر ساعة» تحت عنوان «فوضى الألقاب» يسخر فيها من تلك الألقاب التي كانت سائدة في ذلك الوقت.
وكان يعترض على لقب «أستاذ» الذي كان يُطلق على كل «هلفوت» هذا على حد قوله، وأعطى أمثله لذلك، بأن الأستاذ شكوكو والأستاذ على الكسار وصاحبة العصمة «للراقصة سامية جمال» هذا اللقب لا يجوز أن يوصف به إلا الوزراء والقضاة والمحامين.
وكان في ذلك الوقت الألقاب الرسمية هي الرئيس والباشا وبك، ثم بعد فترة زادت الفوضى التي صاحبت إعلانات أعمال الفنانين، مثل السندريلا على «سعاد حسنى» وسيدة الشاشة على «فاتن حمامة» والعندليب على «عبد الحليم حافظ» ومطرب الملوك والأمراء على «محمد عبد الوهاب» وغيرهم من الفنانين والفنانات الذين يستحقوا أرفع الأوسمة، وكانوا بحق يمثلون أحد القوى الناعمة في مصر.
ثم جاءت الثورة التي ألغت الألقاب المدنية مثل باشا وبك، فضربت فينا ماسورة الألقاب فأغرقتنا بالألقاب، فبعد أن كانت كلمة «أسطى» يفتخر بها كل صاحب مهنة أصبح يُقال له «باشمهندس» وأمين الشرطة «يا باشا» وهلُم جر دواليك إلى أعلى الوظائف التي أصبح يُطلق على بعض الوظائف لقب معالي الوزير على شاب لم يتجاوز عامه الأول في وظيفته المهمة، وهذا مستشار لمجرد أن قُبل قيده في مهنة المحاماة.
رحم الله محمد التابعي الذي سخر من لقب «أستاذ» الذي أطلق على الفنانين.
لم نقصد أحد!!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













