أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عدم فرض رؤيته على قطاع غزة تعكس بجلاء نجاح مصر في ترسيخ رؤيتها الاستراتيجية بشأن القضية الفلسطينية. رغم الضغوط والمحاولات الدولية لتمرير حلول لا تتوافق مع الحقوق الفلسطينية.
وأشار إلى أن الموقف المصري الثابت منذ بداية الأزمة ورفضها القاطع لأي تغييرات مفروضة على الواقع في قطاع غزة، أثمر عن تأثير واضح في رسم ملامح الحلول المستقبلية.
وأوضح فرج، أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم تكتفِ برفض هذه المحاولات فحسب، بل اتخذت خطوات عملية وملموسة للحفاظ على استقرار غزة وحماية حقوق الفلسطينيين.
وأضاف، شملت تلك الجهود تأمين وصول المساعدات الإنسانية، وقيادة مساعي التهدئة، والإسهام في إعادة إعمار القطاع. كما أكد أن إدارة القاهرة للملف الفلسطيني اتسمت بحكمة ودبلوماسية عالية جعلتها طرفًا بالغ التأثير في أي مفاوضات تتعلق بمستقبل غزة.
وقال أن الموقف المصري لم يكن مجرد تصريحات دعائية، بل كان مدعومًا بأفعال ملموسة وتحركات مكثفة على الأرض، سواء من خلال المباحثات مع القوى الإقليمية والدولية أو عبر الجهود الدبلوماسية في مجلس الأمن والمنظمات الدولية. وقد ساهمت هذه التحركات في إحباط أي محاولات لفرض حلول أحادية لا تخدم الحقوق الفلسطينية.
وشدد على أن مصر أثبتت مجددًا أنها عنصر أساسي ولا يمكن تجاوزه في أي معادلة تتعلق بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار فرج إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس إدراكًا واضحًا بأن الإرادة المصرية هي التي تضبط مسار الأمور وليست الأجندات الخارجية الساعية لفرض واقع جديد بالقوة.
وأكد أن مصر ستواصل دعمها الكامل للقضية الفلسطينية، وتؤدي دورها الريادي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والاستمرار في جهود إعادة إعمار غزة.
كما شدد على أن قدرة مصر على تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف تمثل تأكيدًا جديدًا على قوتها الدبلوماسية وقدرتها على التأثير في الملفات الإقليمية الكبرى.