منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر، وضع على عاتقه مسؤولية الدفاع عن قضايا الأمة العربية، معبرًا في كل مناسبة عن التزام مصر الثابت تجاه أشقائها العرب، ورفضها السماح بانهيار الدول الوطنية التي تُعد حجر الأساس للأمن القومي العربي.
الرئيس السيسي يؤمن بأن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، واضعًا الدبلوماسية الدولية في صدارة أدواته لتعزيز الحلول السلمية العادلة في المنطقة.
القضية الفلسطينية تبقى المحور الأساسي للسياسة المصرية، حيث لعبت القاهرة دورًا بارزًا في دعم الحقوق الفلسطينية. بدءًا من رفض «صفقة القرن»، وصولًا إلى جهود التهدئة بين الفصائل الفلسطينية، والمساعدات المستمرة لقطاع غزة.
ومصر كانت دائمًا الحصن الذي يحول دون استمرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، مؤكدة أن فلسطين ليست فقط قضية سياسية، بل جزء لا يتجزأ من أمن مصر والعرب.
أما بشأن سوريا، فقد تبنت مصر منذ بداية الأزمة موقفًا ثابتًا يتمثل في الحفاظ على وحدة أراضيها والتصدي للتدخلات الخارجية التي تطمح لتقسيم البلاد.
دعم الرئيس السيسي الحلول السياسية السلمية ورفض استخدام سوريا كساحة لصراعات بين القوى الدولية والإقليمية، مشددًا على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي السورية وتحقيق سيادة دمشق الكاملة.
وفيما يتعلق باليمن، لم تتخلّ مصر عن دورها القيادي في دعمه. وقفت القاهرة بجانب الحكومة الشرعية ورفضت التدخلات التي تهدد وحدة اليمن وأمن المنطقة، مؤكدة على أهمية استقرار هذا البلد الشقيق.
كما أن القارة الإفريقية كانت ضمن أولويات مصر. لعبت مصر دورًا كبيرًا في دعم الصومال بمواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة، إدراكًا لأهمية هذا البلد في منظومة الأمن القومي العربي والإفريقي.
وعلى الجانب الليبي، أكدت مصر دائمًا دعمها لوحدة واستقرار ليبيا ورفضها التدخل الأجنبي الذي يهدد أمنها القومي. قدمت القاهرة منصة للحوار بين الأطراف الليبية وساهمت في تقريب وجهات النظر لإيجاد حلول سلمية مستدامة للأزمة. كما شددت مرارًا وتكرارًا على أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وعملت على منع تحويل ليبيا إلى بؤرة للفوضى.
أما السودان، فتاريخ العلاقات بين البلدين يمثل عمقًا استراتيجيًا يعكس وحدة المصير والمصالح المشتركة. في ظل التحديات التي واجهها السودان مؤخرًا، كانت مصر حريصة على تقديم المساعدات الإنسانية وبذل الجهود الدبلوماسية لدعم الحوار الوطني وتهدئة النزاعات الداخلية.
وأكدت القاهرة مرارًا رفضها لأي تدخل خارجي يزعزع استقرار السودان أو وحدته، إيمانًا بأن أمن السودان ينعكس إيجابيًا على استقرار المنطقة عمومًا.
إلى جانب دعمه للقضايا العربية، يحمل الرئيس السيسي رؤية شاملة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. يؤمن بأن الحلول السياسية هي المفتاح لإنهاء الأزمات الإقليمية، ويسعى دائمًا إلى تعزيز الحوار وتفعيل الدبلوماسية على مختلف المستويات بين الأطراف المتنازعة.
كما كان لمصر دور كبير في دعم اتفاقيات السلام وتوطيد التفاهم بين القوى الإقليمية والدولية، إدراكًا بأن التعاون المشترك هو أساس الاستقرار الدائم.
باختصار.. أثبت الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه قائد مخلص لقضايا العروبة، يسعى إلى وحدة الصف العربي ويرفض التفريط بأي ذرة من التراب العربي. سياسته متزنة ومواقفه حازمة ورؤيته تتطلع إلى مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة.
ستظل مصر دائمًا درع العروبة وسيفها، داعمة للسلام العادل ووحدة الصف، وحريصة على استقرار أمتها العربية والإسلامية. هكذا سيخلده التاريخ كنموذج للقائد الحريص على الحق والمحبة للسلام والازدهار.














