قدم النائب محمود تركي خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، تقرير لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي الذي تناول دراسة مستقبل سياسات الحماية الاجتماعية في مصر.
هدفت الدراسة إلى اقتراح حلول وسياسات تضمن تعزيز الانتقال من الاحتياج إلى التمكين، وتضمنت ستة أهداف رئيسية مترابطة، نستعرضها فيما يلي:
أهداف الدراسة
تقييم واقع الحماية الاجتماعية في مصر
تمت دراسة وتحليل نقاط القوة والضعف في البرامج القائمة لتحديد مدى الاستجابة للاحتياجات المجتمعية.
تحديد الفئات المستفيدة وغير المستفيدة
ركز التقرير على فحص الأسباب التي تمنع بعض الفئات من الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية.
تحليل التحديات التي تواجه تطوير النظام
تضمنت الدراسة رصد الصعوبات التي تحول دون تحسين كفاءة واستدامة برامج الحماية الاجتماعية في الدولة.
استخلاص الدروس المستفادة من التجارب الدولية
استعرض التقرير نماذج دولية رائدة لتحقيق العدالة الاجتماعية واستخدمها كمرجع لتحسين التجربة المصرية.
رسم خريطة للنظام الإيكولوجي للعدالة الاجتماعية
تم وضع تحليل لعلاقات التفاعل بين عناصر هذا النظام بما يساعد في تحديد مناطق الضعف واستغلال الفرص.
تقديم توصيات لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية
قدم التقرير مجموعة مقترحات استراتيجية لضمان توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وزيادة كفاءتها.
النتائج الرئيسية للدراسة
تحقيق تقدم ملحوظ مع استمرار التحديات
أكد النائب محمود تركي أن مصر أحرزت إنجازات ملموسة في مجال الحماية الاجتماعية على مدار السنوات الأخيرة، ومن أبرز تلك الإنجازات إطلاق برامج الدعم النقدي مثل «تكافل وكرامة»، إلى جانب التوسع في برامج التأمين الصحي ومبادرات التنمية الشاملة. ومع ذلك، تواجه هذه البرامج تحديات مثل شمولها واستدامتها.
عدم وصول البرامج لبعض الفئات
أظهرت الدراسة أن بعض الفئات مثل العمالة غير المنتظمة وسكان المناطق الريفية والفقيرة ما زالت تعاني من ضعف التغطية أو عدم الوصول للموارد المطلوبة.
التحديات الهيكلية للمنظومة
أشارت الدراسة إلى وجود مشكلات أساسية مثل محدودية الموارد المالية، وعدم كفاءة التنسيق بين الجهات الحكومية، والحاجة إلى تطوير نظم المعلومات وآليات الاستهداف لتحديد المستحقين بدقة.
توصيات لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية
إطلاق استراتيجية وطنية شاملة
دعت الدراسة إلى وضع رؤية موحدة للحماية الاجتماعية من خلال إنشاء مجلس أعلى يضمن التنسيق بين جميع الجهات ذات الصلة.
تحديث التشريعات المرتبطة بالحماية الاجتماعية
أوصت الدراسة بمراجعة القوانين الحالية لتحقيق التوافق مع أهداف البرامج وتشريعاتها.
تنويع مصادر التمويل
أوصت بتعزيز التمويل عبر مصادر مبتكرة تشمل الوقف الخيري، زكاة المال، وتعزيز مساهمات القطاع الخاص بجانب الموازنة العامة.
ربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي
أكدت على أهمية توجيه برامج الحماية نحو تمكين الأفراد اقتصاديًا من خلال التدريب ودعم المشروعات الصغيرة المتناهية الصغر، مما يسهم في تخفيف الاعتماد على الدعم المباشر.
تعزيز التنسيق والشراكة
شددت التوصيات على تحسين التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، مع تعزيز دور التعاونيات الإنتاجية.
تطوير نظم المعلومات الوطنية
اقترحت إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة ومرصد لمتابعة وتحليل مشاريع الحماية الاجتماعية.
زيادة فرص العمل وتنمية المهارات
تضمنت التوصيات إعداد برامج مستدامة لتنمية العمالة والتدريب المهني مع دعم ريادة الأعمال خاصة في المناطق المحرومة.
تعزيز دور المجتمع المدني والمجتمع المحلي
طرحت أهمية إشراك المجتمع المدني في تصميم وتقييم البرامج، بما يساهم في رفع مستويات الوعي المجتمعي بقيمة الحماية الاجتماعية وتعزيز القيم التكافلية.
تحسين المرونة والاستجابة للأزمات
أكدت على ضرورة تجهيز منظومة الحماية الاجتماعية لتتكيف سريعًا مع الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الطارئة.
الاستفادة من التجارب الدولية والتعاون الخارجي
أشارت الدراسة إلى أهمية التعاون مع المنظمات الدولية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات التي تناسب واقع الدولة المصرية.