في أجواء مميزة احتفاءً بشهر رمضان المبارك، نظمت المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي أمس الخميس، سحورها السنوي برئاسة الدكتورة حنان يوسف. تميز هذا الحدث بجانب احتفالي وجانب ثقافي من خلال تنظيم «الصالون الثقافي للدكتورة حنان يوسف» في نسخته الرابعة والستين، والذي حمل عنوانًا يعكس اهتمامًا كبيرًا بسياق الشهر الفضيل، ألا وهو: «دراما رمضان.. في الميزان».
تهنئة الحضور واستمرار التقليد السنوي
استهلت الدكتورة حنان يوسف، رئيسة المنظمة وأستاذة الإعلام، كلمتها بتوجيه التهنئة للحضور والمشاركين بمناسبة حلول شهر رمضان. وأكدت على اعتزازها باستمرارية تنظيم السحور السنوي والفعاليات المصاحبة له، مشددة على أهمية المزج بين الحضور المباشر والمشاركة الإلكترونية التي تجمع أعضاء الصالون من مختلف الدول العربية، مما يعكس عمق التواصل العربي.
مشاركة واسعة تعكس تنوع الرؤى
شهدت الفعالية حضور عدد كبير من الأكاديميين والمتخصصين والشخصيات العامة، بالإضافة إلى مشاركة لافتة للشباب. وأوضحت الدكتورة يوسف أن هذا التنوع يعكس قوة الصالون الثقافي وقدرته على جذب جمهور مختلف ومتجدد مع كل دورة، مؤكدة أن الصالون يُعتبر أحد أهم روافد العمل الثقافي للمنظمة العربية.
نقاش حول «دراما رمضان 2025»: بين الإيجابيات والسلبيات
افتتاح النقاش كان بالتقييم النوعي للأعمال الدرامية المقدمة هذا العام في رمضان 2025. أشار المشاركون إلى وجود بعض النماذج الإيجابية القليلة، إلا أن الأعمال بشكل عام افتقرت لجودة المحتوى وأخلت بتماسك الرسالة التي تحملها. كما تمت مناقشة أهمية دور الدراما في تصحيح الصور النمطية عن المجتمعات العربية، وتسليط الضوء على القيم الأصيلة والهوية الثقافية.
الدراسة السنوية لتقييم دراما رمضان
وكشفت الدكتورة حنان يوسف أن هذا العام يمثل النسخة الخامسة التي يخصص فيها الصالون الثقافي جلسة لتقييم دراما رمضان، مشيرة إلى أهمية الدور الذي تلعبه الدراما في بناء الوعي المجتمعي. وأوضحت أن تلك التقييمات تتم وفق دراسات تحليلية سنوية يجريها باحثو المنظمة انطلاقًا من التزامها الوطني ومسؤوليتها المجتمعية.
كما أعربت عن سعادتها بانسجام رؤية المنظمة مع التوجهات السياسية التي حث عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير المحتوى الدرامي بما يخدم بناء المجتمع وتقديم أعمال تلتزم بالقيم الأخلاقية النبيلة. وتم الإعلان عن توثيق نتائج الدراسة النهائية ومشاركتها مع صناع القرار لتعميم فائدتها.
مقترحات جديدة لتعزيز التعاون الإعلامي والثقافي
على هامش السحور السنوي، أُطلق حوار مفتوح حول مقترحات للمرحلة المقبلة. ومن بين أبرز الأفكار المطروحة، الإعلان عن مبادرة جديدة لتعزيز التعاون بين الإعلام والثقافة بهدف تقديم صورة إيجابية ومشرفة عن العالم العربي. وتشمل هذه المبادرة تأسيس “الاتحاد العربي للإعلام والثقافة”، تطوير المحتوى الرقمي، ومنح مساحة أكبر للشباب العربي للتعبير عن أنفسهم.
فقرة غنائية وختام مميز للأمسية
اختُتمت فعاليات الصالون بفقرة غنائية قدمتها الطالبة ندى المنسي بأغنية «رمضان في مصر حاجة تانية»، وسط أجواء دافئة مليئة بالبهجة والاحتفاء.
حضور مرموق من مختلف الدول العربية
شهد السحور والصالون الثقافي حضور نخبة بارزة من الشخصيات العامة والسفراء والمفكرين من دول عربية عدة، منها مصر، العراق، تونس، فلسطين، لبنان، السعودية، ليبيا، الجزائر وغيرها. وشارك إلى جانبهم مجموعة واعدة من شباب الإعلاميين الذين أثروا النقاش بأفكارهم المتنوعة.
بهذه الروح الاحتفالية والنقاشات المثمرة، اختتمت المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي سحورها السنوي وصالونها الثقافي لهذا العام لتؤكد مرة أخرى إسهامها الفاعل في ربط الثقافة بالحوار العربي المشترك.












