بغض النظر عن كون كرة القدم في مصر اللعبة الشعبية الرئيسية التي تجلب الفرح وأحياناً الحزن، نظراً لأن منتخب مصر كان أول منتخب إفريقي وعربي يشارك في كأس العالم في عام 1934 وفاز بكأس الأمم الإفريقية سبع مرات واحتل المركز التاسع في تصنيف الفيفا في عام 2010، إلا أن الأداء تراجع في السنوات الأخيرة، وأصبح الحلم مقتصراً فقط على التأهل لكأس العالم أو كأس الأمم الإفريقية.
ما نسمعه الآن هو كثير من الضجيج دون أن نشاهد نتائج ملموسة. الدول المجاورة أصبحت تشكل تحديات كبيرة للمنتخب، ونجد أن الاتحاد يحمّل المدربين الأجانب المسؤولية في حال الفشل.
أرى أن السبب الحقيقي يكمن في غياب الدعم الإداري من الدولة لتمكين عناصر اللعبة مثل اللاعبين والأندية من تكوين روابط فعالة ومنحها الشخصية الاعتبارية اللازمة ليكون لها الحق في إدارة شؤونها بشكل حقيقي.
الروابط الموجودة حالياً ليست فعالة، إذ إن رابطة اللاعبين موجودة كجمعية خيرية وتعتمد على موافقة الاتحاد ولجانه لحل مشاكل اللاعبين. هذه الرابطة لا تستطيع الاعتراض على أي قرار يُتخذ ضد أي لاعب أو تقديم شكوى للاتحاد.
الأمر ذاته ينطبق على ما يسمى برابطة الأندية المحترفة، حيث إنها تفتقر للشخصية الاعتبارية ولا سلطتها على الأندية أو الاتحاد، وتعتبر لجنة مسابقات أكثر منها رابطة حقيقية. هذا يُظهر أن من ينظمون المسابقات، بما فيها الدرجة الأولى، هم أعضاء مجلس الإدارة وموظفو لجنة المسابقات. جميع هذه الروابط تعاني من نقص في الفعالية والمضمون الحقيقي.












