كثيراً ما نرى أشخاصاً يتراجعون، وآخرين يحققون تقدماً ملحوظاً، رغم امتلاك المتراجعين مؤهلات علمية وخبرات هائلة.
وعندما نحاول فهم السبب، نجد أن الإجابة تكمن في التحزب والانتماء إلى «شللية» معيّنة.
هذا المناخ أدى إلى ضياع قيم ومعايير النجاح الحقيقية بين الناس. انتشرت ظواهر غير منطقية أمام أعين الجميع، بلا أدنى خجل أو رادع من الضمير أو الأخلاق.
وتحوّلت أداة الحصول على المناصب العليا إلى تلك “الشفرة السرية” المتمثلة في الشللية، حيث يتم تبادل المصالح والمنافع بعيداً عن الكفاءة أو الخبرة أو التحصيل العلمي.
يردد المدافعون عن هذا السلوك أن الكفاءات المستبعدة أصحاب فكر قديم ولا يواكبون العصر، مما أدى إلى تأثير سلبي واضح: أصبح الموظف الملتزم في حالة انسحاب، والمبدع محبطاً، والمبادر فاقداً للحافز، والمتحمس غير مبالٍ.
بهذه التصرفات السلبية، ضاعت منظومة العمل وأفقدت الجميع روح التميز والإنجاز.










