طالب النائب سليمان وهدان، عضو مجلس النواب، بأهمية اتباع نهج منهجي قبل البدء في مناقشة مواد مشروع قانون الإيجار القديم الذي أحالته الحكومة للبرلمان.
وأكد أن حماية الفئات غير القادرة وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية يمثلان أولوية لا تقل أهمية عن إعادة التوازن لعلاقة المالك بالمستأجر، مع ضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتطبيق هذا القانون.
الخطوة الأولى: حصر دقيق وشامل للحالات المشمولة بالقانون
شدد وهدان على ضرورة إجراء حصر كمي ونوعي متكامل لتحديد الفئات المتأثرة بتطبيق القانون. ولفت إلى أن هذه الفئات تشمل شريحة واسعة من المجتمع لا تقتصر على سكان المناطق العشوائية المحدودة الدخل، بل تمتد إلى الطبقة المتوسطة وسكان المناطق الراقية مثل الزمالك وجاردن سيتي.
وتضم هذه الشريحة أصحاب المعاشات، الأرامل، والمطلقات الذين يواجهون صعوبة كبيرة في توفير سكن بديل بنفس المستوى أو أدنى منه نتيجة لضيق الإمكانيات الاقتصادية.
الخطوة الثانية: رصد واضح للعوائد الاقتصادية للملاك
أكد عضو مجلس النواب على أهمية القيام بحصر المستفيدين من استرداد الوحدات السكنية وفق القانون المقترح، مع دراسة حجم الفوائد الاقتصادية التي ستعود عليهم. سيسهم هذا الإجراء في تحقيق رؤية أكثر عدالة عند صياغة النصوص التشريعية، حيث يعتمد على بيانات دقيقة ومنصفة تضمن تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.
الخطوة الثالثة: إنشاء صندوق لتوفير وحدات بديلة للفئات غير القادرة
أشار النائب إلى ضرورة تأسيس «صندوق متعدد الموارد» يعمل على توفير وحدات سكنية بديلة للأسر التي لن تتمكن من تأمين مسكن بديل في حالة تحرير العلاقة الإيجارية.
وأوضح أن تمويل الصندوق يجب أن يعتمد على مصادر متنوعة، منها دعم حكومي، تبرعات وهبات، بالإضافة إلى نسبة مخصصة من العوائد التي سيحققها الملاك نتيجة تطبيق القانون الجديد.
وشدد النائب سليمان وهدان على أهمية جاهزية هذا الصندوق قبل تفعيل القانون لضمان وجود حلول فعلية تتلاءم مع تنوع المستويات الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين.
وأكد أن مشروع قانون الإيجار القديم خطوة جوهرية نحو ضبط سوق الإسكان المصري وتحقيق العدالة التي طالما انتظرها الكثيرون، خاصة أن هذه القضية تمثل واحدة من الملفات الأكثر تعقيدًا في مصر.
رؤية مستقبلية لتحقيق التوازن المطلوب
يمثل مشروع قانون الإيجار القديم مقترحًا هادفًا لإيجاد حلول متزنة لقضية ظلّت تُثير الجدل لعقود. وتبرز رؤية النائب سليمان وهدان كمنهجية شاملة تقوم على فهم أعمق لاحتياجات الأطراف كافة، مع التركيز على حماية الشرائح الأضعف اقتصاديًا وتحقيق رفاهية اقتصادية متوازنة لجميع الفئات المجتمعية.














