أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يحمل أبعاداً استراتيجية مهمة. هذا اللقاء يعكس مكانة مصر كطرف فاعل ومؤثر في صياغة استقرار منطقة الشرق الأوسط والفضاء الدولي أيضاً، خاصة في ظل تعقيدات الأزمات العالمية.
وأوضح أن مشاركة الرئيس السيسي في احتفالات عيد النصر تُبرز عمق العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، وتؤكد تقدير المجتمع الدولي للدور المصري المتوازن في التعامل مع الملفات والقضايا المختلفة.
وأشار محسب، إلى أن التصريحات التي أدلى بها الرئيسان خلال القمة، والتي ركزت على تعزيز التعاون المشترك في مجالات السياحة والطاقة والصناعة، بالإضافة إلى الدعم الروسي لمبادرة إعادة إعمار غزة، توضح وجود انسجام سياسي واستراتيجي بين البلدين، مما يفتح المجال أمام شراكة حقيقية وشاملة.
وأضاف، أن هذه القمة تأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي مصري كثيف بلغ ذروته، مشدداً على أن مصر تملك أدوات التأثير ومفاتيح الحلول، ما يجعلها صوتاً محورياً ومسموعاً في قضايا الشرق الأوسط.
وتطرق وكيل لجنة الشؤون العربية إلى تأكيد الرئيس السيسي على ثوابت الموقف المصري بشأن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها السعي لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير.
وأوضح أن هذه المبادئ تعبر عن إيمان القيادة السياسية بأن تسوية القضية الفلسطينية هي المفتاح الحقيقي لاستقرار المنطقة، وهو موقف بدأت الأوساط الدولية إدراك أهميته بفضل جهود مصر السياسية والدبلوماسية.
واختتم النائب أيمن محسب بالقول إن السياسة الخارجية المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، نجحت في تعزيز صورة مصر كوسيط موثوق يتمتع برؤية متزنة ومصداقية عالية، ملتزم بالسعي للسلام والاستقرار. ويتضح ذلك من انخراط القاهرة في القضايا والأزمات الدولية والإقليمية، بدءاً من ليبيا وسوريا وصولاً إلى السودان وغزة.












