أكد النائب محمد أبو غالي، عضو مجلس الشيوخ، أن قرار هيئة قناة السويس بتخفيض رسوم عبور السفن بنسبة 15% يمثل خطوة استراتيجية ذات مكاسب اقتصادية كبيرة للدولة المصرية في المستقبل القريب.
وقال أن هذا القرار يعزز من عودة السفن للعبور عبر القناة بعد أن فضلت خلال الأشهر الماضية استخدام طريق رأس الرجاء الصالح نتيجة التوترات التي شهدتها منطقة البحر الأحمر، والتي أثرت سلبًا على إيرادات القناة بفعل الأزمات الإقليمية.
وأوضح أبو غالي أن توقيت صدور القرار جاء مدروسًا بعناية، حيث تشهد منطقة البحر الأحمر حاليًا حالة من الاستقرار دون أي تهديدات أو اضطرابات تؤثر على حركة الملاحة. يُعتبر التخفيض خطوة ترويجية لاستعادة ثقة السفن المترددة وتشجيعها على العودة إلى استخدام القناة بدلاً من الطرق البديلة.
وأضاف أن هذه الخطوة تُسهم في توفير الوقت والتكاليف على السفن، ما ينعكس إيجابًا على إيرادات القناة كإحدى أهم مصادر الدخل القومي بالعملة الصعبة، ويُعزّز تدفق الدولار إلى خزينة الدولة ليشكل دعمًا للاقتصاد الوطني.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى الجهود التي تبذلها قناة السويس لتطوير البنية التحتية واستيعاب المزيد من السفن، خاصة من النوع العملاق، خلال هذه الفترة.
ويرى أن قرار تخفيض الرسوم يمثل دفعة قوية لزيادة حركة العبور في ظل أهمية القناة باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، ما يجعل التوجه نحو استخدامها الخيار الأفضل والمستدام.
وأكد في هذا السياق أن القناة قادرة على استعادة مكانتها وتعزيز دورها الاقتصادي بعد التراجع الذي شهدته بفعل الأزمات السابقة.
وشدد أبو غالي على أن استمرار مرور السفن الكبرى عبر القناة في الوقت الحالي يُرسل رسالة طمأنة قوية لبقية الجهات الملاحية، مما يُعزز الثقة في أمان وفعالية العبور عبر هذا الممر الحيوي.
وألمح إلى التوقعات بارتفاع كبير في إيرادات القناة مع استمرار حالة الهدوء في منطقة البحر الأحمر والإنجازات التطويرية التي تنفذها الدولة، من بينها مشروعات تعميق مجرى القناة، والتي من شأنها تحسين أدائها وكفاءتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.














