للجيش الأمريكي، الذي يُسوَّق عالميًا على أنه الأقوى، صفحات في تاريخه الحديث تُعتبر وصمات عار لامعة وأحداث تقشعر لها الأبدان.
من بين هذه الأحداث، ما جرى عام 1942 خلال الحرب العالمية الثانية، حين استسلم أكثر من 78 ألف جندي أمريكي لقوات يابانية لم يتجاوز عددها 4 آلاف جندي في جزيرة باتان بالفلبين.
هؤلاء الجنود الأمريكيون أُجبروا على السير لمسافة تمتد 90 كيلومترًا فيما عُرف بـ«مسيرة الموت»، حيث لقي حوالي 16 ألفًا منهم حتفهم خلال تلك الرحلة الشاقة.
هذه الحادثة تعد واحدة من أكبر عمليات الاستسلام في التاريخ العسكري الحديث، وهي موثقة باسم الجيش الأمريكي، الذي يُصوَّر عالميًا – خاصة في الأفلام – كبطل خارق لا يُهزم.
لكن هذه الواقعة لم تكن الوحيدة؛ فالخسائر والهزائم رافقت الجيش الأمريكي في عدة محطات. في فيتنام مثلًا، خسِر الجيش حوالي 58 ألف جندي.
وفي عملية مقديشو بالصومال عام 1993، تمكنت ميليشيات صومالية من إسقاط مروحيتين أمريكيتين كانتا تحملان جنودًا من مفرزة المارينز، القوة النخبوية الأعلى تدريبًا.
أسفرت هذه المواجهة عن مقتل 18 جنديًا أمريكيًا جُرَّت أجسادهم في شوارع مقديشو، وسط ذهول العالم.
ومن المشاهد المجزرة التي تعرض لها المارينز أيضًا في بيروت عام 1983، حين فقدوا حوالي 400 من جنودهم.
ما يجمع بين تلك المواقف هو أنه كلما نزل الجيش الأمريكي إلى ساحات القتال البرية، قوبل بخسائر فادحة تثبت حدود قوته المدعاة.
لذا نجدهم في مواجهة بعض القوى يلجأون إلى العمليات الجوية والبحرية لتجنب المواجهة المباشرة على الأرض، كما يحدث في اليمن. ذلك النهج لا يعني تفوقهم، بل يعكس استراتيجيتهم لتجنب تكرار الإخفاقات السابقة.














