استعرض الدكتور هاني سري الدين، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار، تقرير اللجنة حول دراسة تشريعية تستهدف تعديل بعض مواد قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق. وأكد سري الدين أن الدراسة تهدف إلى قياس الأثر التشريعي، تسريع تنفيذ أحكام التحكيم، ووضع حد للتباين القضائي في تفسير النصوص، مما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
أوضح سري الدين، أن التعديلات المقترحة تشمل تعديل المادة الثالثة من القانون لتبني معيار واضح لتعريف التحكيم الدولي، حيث يكتفى بتوافر أحد الشروط الأربعة الواردة في المادة دون الحاجة لارتباط النزاع بالتجارة الدولية. هذه الشروط تتضمن اختلاف مقرات الأطراف، اللجوء إلى منظمة تحكيم دائمة مثل مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم، أو ارتباط النزاع بأكثر من دولة.
وأشار إلى أن اللجنة طالبت بتعديل المادة التاسعة لتحديد اختصاص تنفيذ أحكام التحكيم الدولي والمحلي بمحكمة استئناف القاهرة فقط، سعيًا لتوحيد التفسير القانوني وإنهاء تضارب الاختصاص بين المحاكم.
وبالنسبة للمادة 54، اقترحت اللجنة تقليص مدة رفع دعوى بطلان حكم التحكيم من 90 إلى 30 يومًا، مع نقل سلطة النظر في هذه الدعاوى إلى محكمة النقض بدلًا من المحاكم الابتدائية، بما يضمن سرعة البت في النزاعات.
إضافة إلى ذلك، شملت التعديلات المادة 58 لتنظيم إجراءات الطعن على أوامر تنفيذ أحكام التحكيم، في ضوء حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية النص السابق.
وأوضح الدكتور هاني سري الدين، أن الممارسة العملية للقانون أظهرت تحديات عديدة، منها تعطيل تنفيذ الأحكام نتيجة نزاعات حول الاختصاص القضائي وتضارب الفهم القانوني لتعريف التحكيم الدولي، خاصة عند اللجوء لمراكز مثل مركز القاهرة الإقليمي.
واختتم حديثه بأن هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين من خلال ضمان سرعة حل النزاعات وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتحكيم الدولي، مع مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية مثل قانون الأونسيترال النموذجي.













