أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن صناعة الغزل والنسيج تُعد واحدة من أهم الركائز للتنمية الاقتصادية في مصر.
وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير هذا القطاع من خلال تقديم دعم شامل لمصانع الغزل والنسيج الحالية، بالإضافة إلى تحديث خطوط إنتاجها وتشجيع الاستثمارات الجديدة في المجال.
وقال إن الدولة تسعى لتحسين زراعة القطن المصري طويل التيلة ورفع جودته، نظرًا لأن القطن يمثل حجر الزاوية لدعم هذه الصناعة الحيوية.
وأشار إلى النمو المستمر في صادرات مصر من المنسوجات والملابس الجاهزة، حيث وصلت في عام 2024 إلى حوالي 1.1 مليار دولار بزيادة قدرها 20 مليون دولار مقارنة بعام 2023، وهو أعلى معدل خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأضاف الدكتور أبو الفتوح أن هناك جهودًا ملموسة لتقديم برامج تحفيزية تشمل تسهيلات ائتمانية ودعمًا فنيًا للمصانع بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات بما يتيح لها التنافس بقوة في الأسواق العالمية.
وأشار أيضًا إلى المشروع القومي لتطوير شركات الغزل والنسيج الذي يهدف إلى تحديث شركات قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس. يتضمن هذا المشروع اندماج الشركات وتحديث الآلات والمعدات بأحدث التقنيات العالمية، بجانب إنشاء مجمعات صناعية متكاملة مثل المجمع الصناعي الجديد في المحلة الكبرى.
وأكد أبو الفتوح أن صناعة الغزل والنسيج تُعتبر واحدة من أكبر القطاعات التي توفر فرص عمل في مصر، حيث تستوعب مئات الآلاف من العمالة المباشرة وغير المباشرة.
ووفق التقديرات، يساهم القطاع في توفير وظائف لما يقرب من 25% من إجمالي القوى العاملة الصناعية في البلاد، كما تُقدر نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بما يتراوح بين 3% و5%، مما يعكس أهميته الاقتصادية الكبيرة وقدرته على تحقيق قيمة مضافة عالية.
وطالب الدكتور أبو الفتوح بضرورة استمرار دعم قطاع الغزل والنسيج رغم الجهود المبذولة، مشيرًا إلى وجود تحديات ما زالت تواجهه. ومن بين هذه التحديات تقادم البنية التحتية وارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب زيادة أسعار بعض المواد الخام، إلى جانب المنافسة العالمية الشديدة خاصة من دول شرق آسيا التي تقدم منتجات بأسعار تنافسية.
كما سلط الضوء على مشكلة تهريب الأقمشة والغزول التي تؤثر سلبًا على الصناعة المحلية. وشدد على أهمية استعادة مصر مكانتها كأحد اللاعبين الرئيسيين في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي.














