أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس الشيوخ، أن الوضع الراهن في الشرق الأوسط ينطوي على مخاطر جسيمة، مع استمرار إسرائيل في تصعيدها العسكري على عدة جبهات، وسط تجاهل ممنهج لدعوات التهدئة.
وأشار إلى أن هذا النهج العدواني يعبر عن استراتيجية تستهدف جر دول المنطقة نحو صراع إقليمي شامل، يمتد إلى ما وراء القضية الفلسطينية ويهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وأوضح فرج أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت من أولى الدول التي استشعرت خطورة الموقف، محذرة المجتمع الدولي من عواقب الصمت إزاء انتهاكات الاحتلال وغياب الحلول السياسية.
وذكّر بأن الرئيس السيسي أكد مرارًا أن توسيع رقعة الحرب سيقود إلى عواقب غير سليمة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لإعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية للمنطقة باستخدام القوة، من خلال تصعيد الصراع وتحويله من قضية احتلال إلى نزاع مفتوح يجرّ أطرافًا متعددة.
وحث عضو مجلس الشيوخ على ضرورة التصدي لهذا المسار عبر جهود دبلوماسية جماعية. وأشاد بالدور المصري المستمر منذ بداية الأزمة، سواء باستضافة مفاوضات وقف إطلاق النار أو التنسيق مع الدول المؤثرة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ولفت إلى أن ما تبذله مصر من جهود تهدئة يفوق أي تحرك آخر على مستوى الإقليم، داعيًا المجتمع الدولي لتكثيف دعمه لهذه الجهود ومشددًا على أن الاستمرار في التصعيد دون تدخل دولي سيحول الصراع إلى حالة دائمة من الاضطراب، مما سيجعل الجميع خاسرًا في نهاية المطاف.
كما طالب فرج بإعادة إحياء ملف القضية الفلسطينية عبر مفاوضات جدية تضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني وتعيد له حقوقه المشروعة. وأكد أن مصر لا تسعى لاستعراض سياسي، بل تعمل بجد وإخلاص من أجل تحقيق السلام العادل والشامل.
وشدد على أن استقرار المنطقة لا يمكن ضمانه بالقوة أو المغامرات العسكرية، بل من خلال الاعتراف بحقوق الشعوب واحترام القانون الدولي.
وأكد في ختام حديثه أن مصر ستظل دائمًا تقف في الصفوف الأمامية دفاعًا عن الأمن العربي، وستستمر في استخدام كل أدواتها الدبلوماسية لإحباط محاولات زعزعة استقرار المنطقة، انطلاقًا من إيمانها بأن استقرار الإقليم هو ركيزة أساسية لحاضر ومستقبل شعوبه.












