انعقدت فعاليات دورة يونيو 2025 من صالون الدكتورة حنان يوسف الثقافي تحت عنوان «إعلان الحرب بين الحقيقة والتزييف»، بحضور نخبة من الشخصيات المرموقة من الأكاديميين والإعلاميين من مختلف أرجاء الوطن العربي.
أقيمت الفعالية تحت رعاية المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، وتم خلاله مناقشة العديد من القضايا الحيوية المتعلقة بتأثير الإعلام في أوقات الحروب.
تناولت النقاشات مفهوم إعلام الحرب مع تطبيقاته في الصراع الإسرائيلي الإيراني الأخير، حيث تم تسليط الضوء على إدارة التغطية الإعلامية خلال الحرب، وعرضت المنظمة دراسة حديثة عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل سلبي، مثل التزييف العميق، ما أدى إلى تشويه الحقائق وتقويض المصداقية الإعلامية.
إعلام الحرب
أكد المشاركون أن إعلام الحرب هو مصطلح قديم يعود لأيام الحرب العالمية الثانية، لكنه شهد نقلة نوعية مع التطور التكنولوجي الهائل وارتباطه بمفهوم المراسل الحربي.
أشار د. علي عواض، أستاذ الإعلام بالجامعة اللبنانية، إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها الإعلاميون في مناطق النزاعات، كالاغتيالات واستهداف الصحفيين وأسرهم، مما يتطلب العمل على تأمين حماية قانونية لهذه الفئة.
مصداقية الإعلام
قدم الدكتور نادر محمد، منسق الصالون الثقافي، ملامح دراسة تركز على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على مصداقية الإعلام أثناء الحروب، تناولت الدراسة أيضًا دور «المواطن الصحفي» الذي قد يساهم أحيانًا في نشر محتوى غير دقيق على منصات التواصل الاجتماعي، مما يؤثر على مصداقية الأداء الإعلامي.
مؤامرات إعلامية
شارك الصحفي محمد الهواري رؤى هامة من تقارير دولية تشير إلى استهداف العالم العربي بمؤامرات إعلامية تهدف لإثارة النعرات السلبية وتعزيز الانقسامات، إضافة إلى استخدام الخلايا الإلكترونية للتأثير على الرأي العام وإفساد النقاش الإعلامي الهادف.
من جانبه، استعرض الإعلامي السوداني صلاح غريبة تجربة تغطية الصراع في السودان وما شابهها من تزييف متعمد للحقائق بغرض تضليل المواطنين، مؤكدًا أهمية توعية الجمهور بالأساليب الإعلامية الصحيحة وتعزيز التربية الإعلامية.
أشارت الدكتورة رباب الشيشتاوي إلى ضرورة تحصين المواطن نفسيًا لمواجهة الآثار السلبية للانخراط العشوائي في الإعلام الرقمي، وتفعيل دور المؤسسات التربوية في هذا الشأن.
جبهة توعوية
واختتمت الدكتورة حنان يوسف النقاشات بدعوة لتكوين جبهة توعوية تسعى إلى محاربة التضليل الإعلامي وإنتاج محتوى حقيقي وهادف يعكس احتياجات المواطن العربي بوسائل تكنولوجية متقدمة، كما شددت على أهمية رفع جودة المحتوى الرقمي العربي ومواجهة موجات التزييف المتزايدة.
اختتم الصالون بأغنية «طلع البدر علينا» بصوت الفنانة ندى المنسي، عضو الصالون الثقافي، احتفالًا بمناسبة رأس السنة الهجرية، وسط أجواء تفاعلية وحماسية.











