أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن ذكرى مرور 12 عاماً على ثورة 30 يونيو تحمل في طياتها استحضاراً لواقع المعاناة والتدهور والفوضى التي عاشتها البلاد خلال حكم الجماعات الإرهابية.
وقال إن تلك الحقبة شهدت استقطابًا حادًا، بدأت بوادره مع ما يُعرف بـ«غزوة الصناديق» أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس 2011، حيث برز الاستقطاب الديني حول المادة الثانية من الدستور، مضيفا، شهدت البلاد اضطرابات كبيرة داخلياً، خاصة مع سيطرة الجماعات التكفيرية المسلحة على أجزاء من سيناء وظهور قتلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات في المشهد، وهو ما شكّل صدمة للمصريين آنذاك.
وأشار عمار إلى أن ثورة 30 يونيو جسدت الإرادة الشعبية الحقيقية، مؤكداً أن المصريين أثبتوا ملكيتهم للقرار الوطني، رغم محاولات الحشد والتهديد من قبل التيارات الإسلامية.
وأوضح أن المرحلة التي أعقبت الثورة شهدت تغيراً جذرياً على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ حيث تمخضت عن قوى سياسية جديدة ورؤية اقتصادية تهدف إلى البناء والتنمية لتعويض ما أهدرته الدولة خلال سنوات الفوضى.
وبين أن الدولة ركزت جهودها على محاربة إرث الجماعات الإرهابية، لا سيما في مكافحة الإرهاب الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، مما أسهم في استعادة سيناء وتأمينها وتحويلها إلى منطقة آمنة ومزدهرة اقتصاديًا وسياحيًا.
وأضاف أن الدولة بعد الثورة وضعت المواطن في صدارة أولوياتها؛ فإلى جانب تطوير المناطق العشوائية وغير المخططة، نجحت خلال عقد من الزمن في توفير مساكن آمنة وحديثة لسكان تلك المناطق عبر مشروعات متكاملة تضمن «حياة كريمة»، وقد أثنى المجتمع الدولي على هذه التجربة الرائدة، خصوصاً مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي ساهمت بفعالية في تحسين معيشة المواطنين ورفع جودة الخدمات الأساسية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، إضافة إلى خفض معدلات الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد النائب حسن عمار أن ثورة 30 يونيو أعادت لمصر دورها المؤثر على الساحة الدبلوماسية، حيث استعادت توازنها في السياسة الخارجية من خلال التعاون مع قوى دولية بارزة مثل الصين وروسيا والبرازيل والهند، وقد جاء هذا النهج لتعزيز المصالح المشتركة والاستفادة من التجارب الاقتصادية الناجحة، مع العمل على حماية الأمن القومي والمصالح العليا.
وأختتم قائلاً إن السياسية المصرية ركزت بعد الثورة على تحقيق التنمية الشاملة ودعم السلام العادل واستقرار منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب محاربة الإرهاب دولياً، مما عزز مكانة مصر إقليمياً ودولياً بصورة ملحوظة.














