أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن الحراك الدبلوماسي المكثف الذي يقوده الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بتكليف من القيادة السياسية، يعكس بوضوح المكانة الإقليمية والدولية التي تكتسبها مصر ودورها المحوري في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، ووقف العدوان على قطاع غزة، تأتي ضمن إطار استراتيجية مصرية لتقليل التوترات وتقديم حلول دبلوماسية لمنع التصعيد العسكري وحماية الأرواح.
وأوضح محسب أن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية مع نظرائه في إيران، وسلطنة عمان، وفرنسا، إضافة إلى مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تعزز رؤية مصر التاريخية في احتواء النزاعات الإقليمية وتقديم بدائل سلمية لمعالجتها.
وشدد على أن هذه التحركات تؤكد الالتزام المصري بالمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، وذلك بمنطلق مسؤولية إنسانية تتجاوز الأبعاد الثنائية أو القومية.
ولفت إلى أن الإشادة الدولية بأدوار مصر تؤكد موقعها كعنصر رئيسي لا يمكن تجاوزه في أي مشهد يتعلق بالأمن الإقليمي، سواء بالنسبة للأزمة بين إيران وإسرائيل أو الوضع في غزة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الرسائل التي حملها وزير الخارجية خلال الاتصالات ركزت على أهمية تثبيت الهدنة بين إيران وإسرائيل واستئناف الحوار حول البرنامج النووي الإيراني ضمن مقاربة شاملة للتعامل مع القضايا الإقليمية والدولية بصورة سلمية.
وبيّن أن هذه الرؤية المصرية المتوازنة تعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز الحلول الدبلوماسية المستدامة واحترام الشرعية الدولية وسيادة الدول في جميع ملفات النزاع.
وفي سياق الحديث عن قطاع غزة، شدد محسب على أهمية الجهود المصرية الجارية لإقرار وقف إطلاق النار، الإفراج عن الرهائن والأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن.
وأشار إلى التحضيرات لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة فور تحقيق التهدئة المطلوبة، مشيداً بالدور الحكيم للقيادة المصرية التي أثبتت قدرتها على التعامل مع الملفات المعقدة بحنكة وهدوء، مما يعزز مكانتها كركيزة أساسية لتحقيق السلام في المنطقة.
واستكمل النائب حديثه بالتأكيد على أن التحركات المصرية الحالية تأتي امتداداً لدور تاريخي لطالما اضطلعت به الدولة المصرية، باعتبارها صمام أمان وقوة توازن رئيسية تجسد صوت العقل في المنطقة.
وأشار إلى أن القيادة السياسية تعتمد رؤية استراتيجية تضع مصلحة الشعوب العربية والإقليمية في مقدمة أولوياتها، مؤكداً أن السلام الشامل والعادل يمثل السبيل الوحيد نحو تحقيق التنمية والازدهار للجميع.














