أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس ومشاركتها في القمة الحالية يحمل أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي أثرت على النظام الدولي خلال السنوات الخمس الماضية، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالحرب في أوكرانيا، وأزمة الطاقة العالمية، وانتهاءً بالتغيرات المناخية، وهذه الملفات مجتمعة فرضت ضرورة إنشاء تكتلات قوية وعالمية.
وأشار صبور إلى أن مجموعة بريكس أصبحت تُشكل جبهة دولية فاعلة تقدم بديلًا للتكتلات الغربية، ليس فقط في المجال الاقتصادي، بل أيضًا في نماذج التنمية وأسلوب التعاون وآلية اتخاذ القرار دوليًا.. وتهدف المجموعة إلى تمكين الدول النامية من تحقيق التنمية الحقيقية بعيدًا عن القيود والشروط المفروضة عادةً من المؤسسات المالية التقليدية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وأضاف أن القضايا المطروحة في أجندة القمة الحالية – مثل إصلاح نظام التمويل العالمي، التوسع في استخدام العملات الوطنية في المعاملات التجارية، وتعزيز التعاون في التحول الرقمي والتكنولوجيا الخضراء – تتماشى بشكل كبير مع أجندة التنمية المصرية التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على الواردات، تعظيم سلاسل القيمة المحلية، وتوطين التكنولوجيا.
وأكد أن أهمية انضمام مصر إلى بريكس لا تقتصر على البُعد الاقتصادي، بل تشمل أيضًا جوانب جيوسياسية تعكس تنامي الاعتراف الدولي بالدور المصري ومساهمتها في إعادة تشكيل النظام العالمي. وأضاف أن مصر تمتلك عوامل تميز فريدة تشمل موقعًا استراتيجيًا حيويًا، بنية تحتية متقدمة، قاعدة صناعية طموحة، ونمو ديموغرافي يُمثل فرصة استثمارية ضخمة.
وأوضح صبور أن الرؤية المصرية تتناغم مع فلسفة بريكس التي تركز على التنمية المشتركة وتحقيق المصالح المتبادلة بدلًا من المصالح الأحادية، وهذا يتجلى بوضوح في مجالات مثل الأمن الغذائي والمائي، تمويل المشروعات الإنتاجية والبنية التحتية، والتي تُعد أولويات وطنية ملحة.
وشدد على أن مصر تمتلك فرصة ذهبية لتكون نقطة وصل بين القارة الأفريقية ومجموعة بريكس، مما يعزز التكامل الإقليمي ويزيد من حجم الاستثمارات والتجارة البينية. ودعا إلى ضرورة صياغة رؤية حكومية وشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من هذا الانضمام.














