أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة بريكس التي انعقدت في البرازيل تمثل خطوة محورية نحو تعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يتيح فرصة لتوطيد شراكات مصر مع القوى الاقتصادية الصاعدة، ويسهم في دعم أهدافها الوطنية لتحقيق النمو المستدام وزيادة حجم الاستثمارات.
وأضاف أن الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء خلال جلسات القمة، إلى جانب اللقاءات الثنائية التي أجراها على هامش الفعاليات، تعكس أن مصر لم تعد مجرد متلقٍ للدور الاقتصادي الدولي، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في صياغة التوجهات الاقتصادية العالمية الجديدة.
وأشار إلى أهمية هذا الدور خاصة في مواجهة التحديات المتعلقة بالحوكمة والعدالة في النظام العالمي، مؤكداً أن مؤشرات التجارة والاستثمار بين مصر ودول بريكس تُظهر نمواً ملحوظاً يجب البناء عليه.
وأكد على ضرورة تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجستي والموانئ، مع التحفيز المستمر للقطاع الخاص لاستكشاف فرص تصديرية واعدة، خاصة في الأسواق الآسيوية والإفريقية القريبة من دول أعضاء تجمع بريكس.
ولفت إلى أن حجم الاستثمارات المباشرة من دول بريكس في مصر، والتي بلغ إجماليها 4.4 مليار دولار خلال العام المالي 2022/2023، يعكس ثقة متزايدة بالاقتصاد المصري.
ودعا النائب إلى وضع خطة عمل وطنية تهدف للاستفادة القصوى من عضوية مصر بالتجمع عبر تطوير مشاريع مشتركة في مجالات مثل الطاقة المتجددة، الصناعة، والذكاء الاصطناعي.
وشدد على أهمية ما ورد بالدراسة الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بشأن تطور الناتج المحلي الإجمالي الذي وصل إلى 393 مليار دولار عام 2023، مما يعزز مكانة مصر المؤهلة للقيام بدور قيادي في دفع عجلة النمو بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ضمن إطار بريكس.
وأشار أحمد صبور إلى أن مستقبل العلاقات المصرية مع دول بريكس يعتمد بشكل كبير على قدرة الدولة في تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من هذا التكتل. ونوه إلى الحاجة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج، خاصة مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيات الحديثة.
واختتم بالإشادة بالدور الريادي الذي تنتهجه مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أن قمة بريكس تعد محطة أساسية تظهر حرص مصر على أن تكون لاعباً محورياً في صياغة مستقبل التعاون الاقتصادي الدولي.














