بعد انتهاء الحرب بين الكيان الإسرائيلي وإيران، ادّعى كل طرف أنه حقق النصر، في إيران، وصف المرشد الأعلى النتائج بأنها «النصر العظيم»، مؤكداً أن إسرائيل لم تفلت من الزوال إلا بفضل الصواريخ الإيرانية التي أصابت أهدافاً استراتيجية داخل الأراضي الإسرائيلية.
وفي المقابل، زار رئيس وزراء الكيان حائط البراق، المعروف باسم «حائط المبكى» لدى اليهود، ووضع رسالة تتضمن اقتباساً من سفر العدد «هوذا شعب يقوم كلبوة ويرتفع كأسد»، ما يعكس القوة والشجاعة التي يرى أنها تميز الشعب اليهودي.
وأكد أن الكيان حقق نجاحاً كبيراً عبر ضربات موجعة للبرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى التعاون مع الولايات المتحدة والاستفادة من التفوق التكنولوجي في تعطيل المفاعلات النووية الإيرانية.
في ظل هذه التصريحات المتضاربة، يجد المتابع نفسه متسائلاً: من هو المنتصر الحقيقي في هذا الصراع؟ وبالرغم من ادعاء الطرفين أن النصر يأتي بتأييد إلهي، يعيش الإنسان اليوم في زمن بعيد عن معجزات الماضي، حيث لم نشهد انشقاق بحر أو نزول غذاء سماوي.
المعجزات في زمننا أصبحت مقترنة بالقوة والهيمنة التكنولوجية والعسكرية، حتى الرئيس الأمريكي ترامب، عقب الضربة الأمريكية، بدأ خطابه قائلاً: «نحبك يا الله.. بارك الله في الشرق الأوسط»، مدعياً أن انتصار أمريكا كان نتيجة لاستجابة الله، ومع ذلك، يظل السؤال قائماً: عن أي حرب بالضبط يتحدثون؟














