لطالما لعبت مصر دورًا رياديًا وثابتًا في دعم القضية الفلسطينية؛ وهو موقف يعكس تاريخًا طويلًا من الالتزام تجاه الشعب الفلسطيني ومساندته في جميع مراحل نضاله.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، على الدور المصري الجوهري في التصدي للأزمة الإنسانية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها الدولة المصرية، والتي تستند إلى رؤية سياسية وإنسانية عميقة.
تحركات مصرية من أجل وقف إطلاق النار
في ضوء التطورات الأخيرة، أعلنت مصر بشكل واضح عن مسؤوليتها الكبيرة في هذا الملف الإنساني والسياسي المعقد، وظهر ذلك جليًا من خلال تصريح وزير الخارجية المصري السفير بدر عبد العاطي الذي دعا الاتحاد الأوروبي إلى تقديم دعمه الكامل للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق وقف مستدام لإطلاق النار، مع ضمان نفاذ سريع وآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية.
هذه التحركات تمثل جزءًا من استراتيجية مصر للعمل بشكل متكامل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
العمل من أجل هدنة شاملة وحلول مستدامة
أوضح الدكتور محسب أن مصر، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بحق الشعب الفلسطيني في حياة كريمة، تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين مثل قطر والولايات المتحدة.
وتابع هذه الجهود تهدف إلى تحقيق هدنة شاملة تنهي العدوان العسكري، وتعمل على إطلاق سراح الأسرى والرهائن، في حين تسعى إلى فتح آفاق أوسع أمام الحلول السياسية المستدامة.
في الوقت ذاته، أشار وكيل لجنة الشئون العربية إلى خطورة السياسات الإسرائيلية التي تعمد إلى استخدام «التجويع» كأداة حرب ضد المدنيين وتشويه الحقائق الإنسانية.
دعوة لتحرك دولي عاجل
شدد الدكتور محسب على أهمية التصعيد الدبلوماسي الدولي للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين، وطالب المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بتقديم الدعم الكامل للجهود المصرية، ورفع الصوت ضد السياسات التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن استمرار الصمت الدولي يفاقم الأزمة ويزيد من حدة المعاناة، ما يضع العالم أمام تحدٍ أخلاقي ليثبت جديته في تعزيز قيم حقوق الإنسان والعدالة.
استقرار الشرق الأوسط وحل الدولتين
وأوضح «محسب» أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم إلا من خلال تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، هذه التسوية يجب أن تقوم على حل الدولتين وتأكيد حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما نبه إلى أن أي محاولات للالتفاف على هذا الحل لن تؤدي سوى إلى المزيد من التوتر والعنف في المنطقة.
موقف مصر: دفاع سياسي وإنساني
اختتم الدكتور أيمن محسب تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستواصل دورها الفاعل والمستدام سواء على المستوى السياسي أو الإنساني دفاعًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فقد كانت وما زالت مصر داعمًا رئيسيًا للشعب الفلسطيني في جميع مواقف النضال حتى تحقيق حريته واستقلاله.
كما دعا جميع الأطراف الدولية إلى اتخاذ خطوات جادة وفعالة لإنهاء المعاناة غير المسبوقة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، والعمل بمسؤولية وضمير من أجل إحلال السلام والعدل في المنطقة.












