أعرب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، عن رفضه القاطع لما يُثار بشأن إنشاء مدينة الخيام جنوب قطاع غزة، موضحًا أن هذا المشروع، الذي تحاول سلطات الاحتلال تقديمه بغطاء إنساني، ليس إلا خطوة تهجيرية جديدة تهدف إلى إعادة إنتاج النكبة الفلسطينية بشكل محدث.
وأشار أبو العلا، في بيان صحفي، إلى أن المخطط الذي يتحدث عن إقامة معسكرات سكنية مؤقتة للفلسطينيين يُجسد جريمة تهجير ممنهجة تستهدف القضاء على ما تبقى من الوجود الفلسطيني الوطني، بالإضافة إلى تقويض حق العودة باستخدام غطاء الإغاثة والمساعدات.
وأضاف أن مثل هذه التحركات تعكس تجاهل الاحتلال للقوانين الدولية وقرارات الشرعية العالمية، وبالأخص القرار 194 الذي يكفل حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
وأوضح أن «مدينة الخيام» لا تعد حلاً إنسانيًا بل محاولة لبناء واقع جغرافي يعيق أي فرصة لإعادة الإعمار ويُثبت الانقسام والتجزئة.
وشدد على أن تنفيذ هذه المخططات سيؤدي إلى موجات نزوح جماعية قسرية تؤدي إلى استمرار أطول عملية تهجير في العصر الحديث، مما يعطل الجهود الدولية لتهدئة الأوضاع أو إنهاء العدوان الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية والسورية، أدان أبو العلا بشدة هذه التصرفات وأكد أنها تتمثل في سياسة عدوانية تهدد فلسطين والأمن القومي العربي بشكل عام عبر إشعال الأزمات واستهداف استقرار المنطقة.
وأشاد بموقف مصر الثابت إزاء الحقوق العربية ودورها التاريخي في مقاومة فرض الأمر الواقع في الأراضي المحتلة وفي الملفات الإقليمية الأخرى.
وأكد أن التحركات المصرية في المحافل الدولية تمثل التزامًا قوميًّا مستمرًا بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية رغم التحديات القائمة، داعيًا القوى العربية إلى التكاتف خلف هذا النهج الحكيم.
وأختتم الدكتور محمد أبو العلا بالتأكيد أن مخططات التهجير ومحاولات فرض الأمر الواقع لن تنجح، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني سيظل متمسكًا بحقوقه التاريخية في الأرض والعودة، وأن الوعي العربي لن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية مهما كانت الذرائع والمبررات.












